|  آخر تحديث أبريل 3, 2026 , 19:18 م

الإمارات لا تنتظر المستقبل… بل تصنعه


الإمارات لا تنتظر المستقبل… بل تصنعه



بقلم الكاتبة الإماراتية
صفاء علي البريكي
ماجستير مناهج وطرائق التدريس

 

 

رؤية مؤسس… وروح وطن لا تتوقف عن النمو

في عالمٍ تمتلئ نشراته الإخبارية بالتقلبات والتحديات، تمضي دولة الإمارات العربية المتحدة في طريقٍ مختلف؛ طريقٍ لا يقوم على ردّ الفعل، بل على صناعة الفعل ذاته. فالمشاريع التي تتسارع، والقرارات التي تُتخذ، والتحولات التي نشهدها كل أسبوع، ليست مجرد إنجازات متفرقة، بل ملامح واضحة لنهجٍ يرى في الإنسان البداية والغاية.

ولعلّ أجمل ما يميز هذا النهج أنه ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لرؤية المؤسس زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي لخّص جوهر هذا الوطن حين قال:

«إن الاتحاد يعيش في نفسي وفي قلبي، وأعزّ ما في وجودي، ولا يمكن أن أتصور في يومٍ من الأيام أن أسمح بالتفريط فيه أو التهاون في مستقبله».

هذه الكلمات ليست مجرد اقتباس تاريخي، بل هي البوصلة التي ما زالت تقود خطوات الإمارات اليوم… بوعيٍ وثبات، وثقةٍ بأن المستقبل يُبنى ولا يُنتظر.

 

هذا الأسبوع، كما كل أسبوع، لم يكن عاديًا في مسيرة هذا الوطن. خطوات جديدة، وقرارات تتجه نحو المستقبل، ومشاريع لا تتوقف عن النمو. لكن الحقيقة التي أشعر بها قبل أن أكتبها هي أن ما يحدث في الإمارات لا يُقاس بحجم الإنجاز فقط، بل بعمق الشعور الذي يتركه فينا… شعور الطمأنينة.

 

من وجهة نظري، أجمل ما في دولة الإمارات ليس الأبراج، ولا الأرقام، ولا حتى سرعة التطور، بل ذلك الإحساس الخفي الذي يسكن قلب كل من يعيش على هذه الأرض: أنك في وطنٍ يفكّر فيك، يخطط لك، ويمضي بك نحو الأفضل دون أن يتركك خلفه.

 

هناك شيء مختلف يحدث هنا… شيء يتجاوز مفهوم التنمية التقليدية. حين تهتم الدولة بجودة الحياة، وتفتح أبواب الفرص، وتستثمر في عقول أبنائها، فهي لا تبني حاضرًا فقط، بل تحتضن الإنسان بكل ما فيه من طموح وأمل.

وفي المجال التعليمي، أرى هذا الأثر بوضوح. لم يعد الطالب مجرد متلقٍ، بل أصبح شريكًا في صناعة المعرفة. ولم تعد القاعات الدراسية أماكن صامتة، بل مساحات نابضة بالحياة تُزرع فيها الثقة قبل المعلومات. وهذا التحول، في رأيي، هو أجمل ما يمكن أن يُهدى لجيلٍ يستعد لحمل مسؤولية المستقبل.

 

الإمارات لا تتحدث كثيرًا عن إنجازاتها… لأنها ببساطة تعيشها:
في تفاصيل الحياة اليومية، في الأمان الذي نشعر به، في الفرص التي تُفتح دون أن نطرق كل الأبواب، وفي ذلك الإحساس العميق بأن القادم دائمًا أفضل.

 

وفي هذه الأرض الطيبة، لا يقتصر الخير على فئة دون أخرى. فالإمارات، بلد العطاء والاستثمار والإنسان، تمدّ ظلها على كل من يعيش فوق ترابها.

هنا، يشعر المواطن والمقيم على حدّ سواء بأنهم جزء من قصة تُكتب كل يوم؛ قصة تُبنى على الاحترام، والفرص، والعمل، والإيمان بأن النجاح يتسع للجميع.

 

وفي النهاية، لا أكتب هذه الكلمات بوصفها رأيًا عابرًا، بل إيمانًا راسخًا يتجدد في كل موقف، وفي كل إنجاز نعيشه على أرض هذا الوطن. فالإمارات لم تعد مجرد مكان نعيش فيه، بل يقينٌ يسكننا… وطمأنينةٌ لا تتزعزع.

وكما قال رئيس الدولة محمد بن زايد آل نهيان: «ترانا بنظهر أقوى»، لم تكن كلمات تُقال، بل كانت وعدًا تحقق، وحقيقةً نراها تتجسد أمامنا يومًا بعد يوم.

 

هي الإمارات… وعدٌ لا يُخلف، وعزمٌ لا يلين، وخطوةٌ لا تعرف التراجع.
هي قصة وطنٍ لا يُكتب بالحبر، بل بالإرادة… قصة تُروى للعالم، ونعيشها نحن بكل فخر، كل يوم.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com