بقلم: محمد عبدالمجيد علي
رئيس التحرير
لم يعد الصمت خيارًا مقبولًا في ظل ما تشهده المنطقة من تصعيد خطير ومحاولات مرفوضة لجرّ دول الخليج العربي إلى صراعات لا علاقة لها بها. ففي الوقت الذي تعلن فيه إيران أنها تخوض مواجهة مع أطراف محددة، تتجه تحركاتها ورسائلها العسكرية نحو دول عربية اختارت بوضوح سياسة ضبط النفس والنأي عن النزاعات، وهو ما يثير تساؤلات مشروعة حول حقيقة النوايا والأهداف.
إن استهداف دول الخليج لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة، ولا يمكن اعتباره دفاعًا عن النفس، بل هو تصعيد غير مبرر يهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها. فدول الخليج ليست ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات، ولم ولن تكون الحلقة الأضعف في أي معادلة إقليمية.
لقد أثبتت دول الخليج، عبر مواقفها، حرصها على الاستقرار الإقليمي وتجنب الانزلاق إلى مواجهات عبثية، إلا أن استمرار الاستفزازات والاعتداءات يضع الجميع أمام مسؤوليات جسيمة تتطلب موقفًا حازمًا وواضحًا.
الرسالة اليوم يجب أن تكون صريحة لا لبس فيها:
أوقفوا فورًا أي اعتداء على دول الخليج، ووجّهوا صراعكم نحو الطرف الذي بدأ المواجهة، بدلًا من توسيع دائرة التوتر وفتح جبهات جديدة لن تؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد.
إن الاستمرار في هذا النهج لن يحقق مكاسب حقيقية، بل سيقود إلى انفجار إقليمي واسع، ستكون تداعياته كارثية على الجميع دون استثناء. فالأمن الإقليمي لا يتحمل مزيدًا من المغامرات، ولا يحتمل حسابات خاطئة قد تشعل المنطقة بأكملها.
ختامًا، يبقى استقرار الخليج خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، وأي محاولة للمساس به ستقابل برفض قاطع وإجراءات حازمة، لأن أمن المنطقة مسؤولية مشتركة لا تقبل العبث أو المساومة.



(
(






