|  آخر تحديث مارس 10, 2026 , 18:29 م

كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ


كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ



بقلم: محمد إبراهيم البلوشي

 

 

 

بهذه المعاني السامية يمكن أن نستحضر صورة دولة الإمارات العربية المتحدة، الدولة التي جعلت من التسامح والتعايش نهجًا راسخًا في سياستها ومجتمعها. فمنذ تأسيسها على يد القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، قامت دولة الإمارات على قيم الحكمة، ونبذ الصراعات، ومدّ جسور الخير مع جميع الشعوب.

 

لقد اختارت الإمارات أن تكون رسالة سلام في منطقة تعصف بها التحديات. فهي لا تسعى إلى العداء مع أحد، بل تؤمن بأن الاستقرار والتعاون هما الطريق الحقيقي لبناء مستقبل أفضل للإنسانية. وحتى في ظل الاعتداءات أو التوترات التي قد تتعرض لها المنطقة، تبقى الإمارات متمسكة بسياسة التعقّل وضبط النفس، مؤمنة بأن الحكمة قادرة على إطفاء نار الفتن والصراعات.

 

وقد جسّدت الدولة هذه القيم عمليًا من خلال مبادراتها الإنسانية والتنموية في مختلف أنحاء العالم. فالمساعدات الإماراتية تصل إلى المتضررين دون تمييز بين دين أو عرق أو جنسية، في تجسيد حيّ لمعنى الأخوة الإنسانية. كما أن المجتمع الإماراتي يحتضن على أرضه مئات الجنسيات التي تعيش في أمن واحترام متبادل، وهو ما جعل الدولة نموذجًا عالميًا للتعايش والتسامح.

 

ولعل إطلاق عام التسامح في عام 2019، وإنشاء وزارة للتسامح، يعكس إيمان القيادة بأن هذه القيم ليست شعارات، بل ثقافة متجذّرة في المجتمع وسياسة ثابتة للدولة بقيادة رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

 

إن الإمارات، وهي تدعو دائمًا إلى الحوار والسلام، تؤكد أن قوتها الحقيقية تكمن في وحدتها الداخلية، وفي ثقة شعبها بقيادته، وفي إيمانها بأن طريق الخير هو الطريق الأقدر على إخماد نار الحروب. وكما يقول المعنى القرآني: كلما حاولت قوى الشر إشعال الفتن، فإن صوت الحكمة والسلام يبقى أقوى، فيطفئ تلك النيران ويعيد الأمل والاستقرار.

وهكذا تظل الإمارات واحة أمن وتسامح، تمد يدها للخير، وتؤمن بأن بناء الإنسان وصناعة السلام هما أعظم انتصار يمكن أن تحققه الأمم.

 

 

 


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com