طُفتُ في ملكوتك
يا عزيزُ، يا قويّ
وتنقّلتُ في أفلاكك
يا حيُّ، يا قيّوم
وتجوّلتُ في رحابك
يا رحمنُ، يا رحيم
ودنوتُ، ربّي، إليك
سكبتَ في كأسي
رحيقَ حبّك
فسكرتِ القلوب
وتجرّدتِ الكلماتُ من المعاني
وآثرتُ الصمت
فالصمتُ عبادةُ الحكماء
استشرقتُ يومي وأمسي
في ظلالك
وذابَ الوقتُ
في شغاف حضورك
وتاهَ الزمانُ
في غياهب اللحظات
شممتُ رائحةَ الجِنان
فتعطّر الزمانُ والمكان
تخلّل الزوايا والثنايا
وسلكَ مساربَ الوريد
في الدم
وتغلغلَ في الروح
حتى النخاع
عزفتَ على أوتارها
لحنَ الحبّ الأبدي
الذي لا يحولُ
ولا يزول
وأنتَ محورُ الروح
بل أنتَ روحُ الروح
ولغيرك، ربّي،
لا أبوحُ
ولا أنوح
بقلم: سلافة حسيب مصطفى



(
(






