بقلم: محمد عبدالمجيد علي
رئيس التحرير
تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة باليوم الوطني الـ54، وهي تُجدّد العهد لمسيرة مجيدة بدأت في الثاني من ديسمبر عام 1971، حين توحّد الحلم تحت راية واحدة، ليولد وطن استثنائي أصبحت تجربته نموذجًا في النجاح والتنمية والاستقرار.
يأتي اليوم الوطني هذا العام ليؤكد أن الاتحاد لم يكن مجرد قرار سياسي، بل كان رؤية تاريخية قادها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه حكّام الإمارات، الذين وضعوا أسس دولة حديثة تنافس العالم وتخطو بثقة نحو المستقبل.
وخلال أربعة وخمسين عامًا، صنعت الإمارات إنجازات تفوق الوصف، بدءًا من نهضتها الاقتصادية التي جعلتها مركزًا عالميًا للتجارة والاستثمار، مرورًا بقطاع التعليم والصحة والبنية التحتية، وصولًا إلى مشاريع الفضاء والطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي، التي جعلت اسمها حاضرًا في المحافل الدولية كدولة تصنع المستحيل.
ويأتي دور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، ليكمل هذه المسيرة عبر رؤية عميقة تستشرف المستقبل، وبتوجيهات حكيمة تُجسّد اهتمامه الدائم بكل ما يرتقي بحياة المواطن ويحفظ استقرار الوطن. فقد جعل سموه من الإنسان محورًا للتنمية، ودعم المشاريع الوطنية، وحمى الإمارات بسياساته الحازمة، وحرصه على تعزيز مكانة الدولة عالميًا.
إن محبته لشعبه وحرصه على سعادتهم وأمنهم تُجسّد قيادة استثنائية قلّ أن تتكرر.
ويمثل هذا اليوم مناسبة فخر لكل مواطن ومقيم، وشهادة على قوة اللحمة الوطنية بين القيادة والشعب، وعلى القيم التي قامت عليها الدولة؛ قيم التسامح والتعايش واحترام الإنسان ودعم السلام.
كما يعبّر اليوم الوطني الـ54 عن تقدير الإمارات لتضحيات رجالها الذين بذلوا أرواحهم دفاعًا عن الوطن، وللعقول التي تُبدع والأيادي التي تبني والقلوب التي تحب هذا البلد.
إن الاحتفال باليوم الوطني ليس مجرد طقوس أو ألوان ترفرف في السماء، بل هو تذكير بأن الاتحاد هو سر النجاح، وأن روح العمل الجماعي هي التي قادت الإمارات لأن تكون من أكثر دول العالم تقدمًا وتأثيرًا.
وفي ذكرى اليوم الوطني الـ54، نرفع أسمى التهاني للقيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظه الله، ولشعب الإمارات الكريم، سائلين الله أن يديم على هذا الوطن الأمن والأمان والرخاء.



(
(




