تقرير: شيرين فريد
في تظاهرة فنية راقية جمعت بين الحس البحريني والأناقة الإيطالية، افتُتح المعرض الفوتوغرافي المشترك الذي ضم أعمال المصورتين البحرينيتين الشيخة حنان بنت حسن آل خليفة وغادة خنجي، إلى جانب الفنانتين الإيطاليتين فالنتينا إليونورا كوستا ولوريدانا مانتللو، وذلك برعاية السفارة الإيطالية في مملكة البحرين، في إطار التعاون الثقافي والفني بين البلدين.
قدّم المعرض تجربة بصرية فريدة تمزج بين الهوية والإنسان، واحتفاءً بروح الصورة بوصفها لغة عالمية تتجاوز الحدود والثقافات. وتنوّعت الأعمال المعروضة بين اللقطات التي توثّق تفاصيل الحياة اليومية في البحرين بخصوصيتها الدافئة، وأخرى تعبّر عن رؤى فنية ذات بعد إنساني عميق تستكشف علاقة الإنسان بالمكان والذاكرة والضوء.

عبّرت الشيخة حنان بنت حسن آل خليفة في أعمالها عن السكينة والتأمل، مستخدمة الضوء كعنصر شاعر يعكس التفاصيل الدقيقة في الحياة اليومية، مع التركيز على الترابط بين الإنسان والبيئة. وقد جمعت صورها بين البساطة والتجريد، لتكشف عن اللحظات الخفية والهدوء الكامن في المشاهد، موضحة أن التصوير الفوتوغرافي بالنسبة لها ليس مجرد توثيق، بل وسيلة للتعبير عن المشاعر الداخلية والتجربة الإنسانية العميقة.
أما غادة خنجي، فقد قدّمت مجموعة أعمال تركز على الوجوه الإنسانية والتجارب الفردية، مستخدمة الضوء والظل لتسليط الضوء على العواطف والقصص المختبئة خلف الملامح. استكشفت في أعمالها الهوية الشخصية والجمعية للإنسان المعاصر، معتمدة على تفاصيل دقيقة وتجسيد الرموز اليومية لتحويل كل صورة إلى حكاية قائمة بذاتها، تمنح المشاهد مساحة للتأمل والتفاعل العاطفي.
الفنانتان الإيطاليتان فالنتينا إليونورا كوستا ولوريدانا مانتللو قدمن بعدًا مختلفًا للأعمال المعروضة، حيث اعتمدتا على التجريد والرمزية كوسيلة للتعبير عن مفاهيم مثل الوجود والهوية والارتباط بين الإنسان والطبيعة. استخدمت فالنتينا إليونورا كوستا الضوء واللون لتكوين مساحات بصرية نابضة بالحركة، تحاكي الأحاسيس الداخلية وتخلق جسرًا بين الواقع والتجربة الذهنية للمشاهد. أما لوريدانا مانتللو، فقد ركزت على الملمس والتكوينات الهندسية في الصور، مستكشفةً العلاقة بين الشكل والمضمون، وبين الانفعالات الإنسانية والتجربة الحسية، ما أضفى على المعرض لمسة أوروبية متميزة تجمع بين الفلسفة البصرية والتجربة الرمزية.
وقد لاقى المعرض حضورًا واسعًا من الفنانين والدبلوماسيين والمهتمين بالشأن الثقافي، الذين أشادوا بالتنوّع البصري وثراء التجربة الفنية المشتركة، معتبرين أن هذا اللقاء بين الفنانات البحرينيات والإيطاليات يشكّل جسرًا من الحوار الإبداعي والتبادل الثقافي بين البحرين وإيطاليا.





(
(






