|  آخر تحديث يونيو 11, 2025 , 16:35 م

سلسلة خارج الإطار… المخدرات والمجتمع


سلسلة خارج الإطار… المخدرات والمجتمع



د. مرام صلاح جرادات / جامعة العين

فكرة سلسلة  خارج الإطار… المخدرات والمجتمع : تجميع مشاركات متنوعة، عميقة وبسيطة في آن، كتبها الطلبة من واقع فهمهم لموضوعات مساق المخدرات والمجتمع في جامعة العين وتأثيرها على المجتمع، بهدف تسليط الضوء على أبعاد الظاهرة النفسية والاجتماعية، مع التركيز على بناء الوعي لا على التخويف، وعلى الفهم لا على الإدانة.

هَدَفُنا: أن نزرع بذرة وعي داخل كل قارئ، أن نفتح أبواب الحوار، وأن نساعد في بناء أمان نفسي واجتماعي يحمي من الوقوع في فخ الإدمان.

رسالتنا: كل شخص يخطئ، لكن كل شخص أيضًا قادر أن يبدأ من جديد. لا تمشِ وحدك، فنحن هنا لنفهم، لا لنحكم. الوعي هو أول خطوة… والقرار بيدك.

جمهورنا: كل شاب وشابة يشعرون بالضياع، بالتردد، أو بالخوف. نحن نكتب إليكم ومن أجلكم… لأنكم تستحقون بداية جديدة.

سلسلة خارج الإطار… المخدرات والمجتمع

 

البداية… لماذا نكتب!

 

هذه السلسة هي مقدمة عن أسباب فتح ملف المخدرات، ولماذا يجب أن يصبح حديثًا أسبوعيًا في المجتمع. ففي زحمة الأخبار اليومية، قد يبدو الحديث عن المخدرات موضوعًا مكرراً، لكن الحقيقة أن هذه الآفة لا تزال تتسلل إلى مجتمعاتنا، مهددة شبابنا ومستقبلنا. و وراء كل إحصائية هناك قصة، وربما مأساة، تستحق أن تُروى.

 

نكتب لأننا نؤمن بأن الكلمة قادرة على إحداث التغيير. نكتب لنكشف الستار عن واقع قد يغفل عنه البعض، ولنسلط الضوء على الجهود المبذولة لمكافحة هذه الظاهرة. في هذه السلسلة، “خارج الإطار… المخدرات والمجتمع” سنستعرض جوانب متعددة تتعلق بالمخدرات منها ما هي الأسباب التي تدفع البعض للتعاطي، إلى الآثار المدمرة على الفرد والمجتمع، مرورًا بالجهود المبذولة للوقاية والعلاج.

هذه السلسة بالتعاون مع طلبة مساق المخدرات والمجتمع في جامعة العين / برنامج الآداب في علم الاجتماع التطبيقي وبمتابعة حثيثة من  مدير/ة البرنامج الدكتورة خولة متعب التخاينة.

نأمل أن تكون هذه الأعمدة منصة للتوعية، ودعوة للمشاركة في بناء مجتمع واعٍ، قادر على التصدي لهذه الآفة. فلتكن هذه البداية خطوة نحو مستقبل أكثر وعياً وصحة.

 

من سلسلة خارج الإطار…. المخدرات والمجتمع

بقلم  د. مرام صلاح جرادات / مدرس المساق

جامعة العين

 

 

القهوة والمخدرات

القهوة تُعد من أكثر المشروبات استهلاكًا في العالم، ويُعزى ذلك إلى احتوائها على مادة الكافيين المنبهة التي تُحسن المزاج والتركيز. ورغم أنها لا تُصنف كمادة مخدّرة، فإن الكافيين يُعد من المنبهات النفسية التي قد تُسبب نوعًا من الاعتياد الجسدي والنفسي عند الإفراط في تناولها. يشعر البعض بأعراض انسحابية خفيفة عند التوقف المفاجئ عنها مثل الصداع أو التوتر، لكنها لا تُقارن بما تُسببه المخدرات التقليدية من آثار مدمرة على الدماغ والسلوك.

 

 

 

أما المخدرات، فهي مواد كيميائية تُحدث تغييرات خطيرة في الجهاز العصبي، وتؤدي إلى الاعتماد الكامل وفقدان السيطرة، وقد تُسبب الوفاة في بعض الحالات. الفارق بين القهوة والمخدرات لا يكمن فقط في درجة التأثير، بل في طبيعة الأضرار والمضاعفات. ومع ذلك، فإن هذا التدرج يفرض علينا مسؤولية التوعية بأن بعض العادات اليومية — مهما بدت آمنة قد تتحول إلى إدمان إذا غابت عنها ثقافة التوازن والاعتدال.

بقلم الطالبة شيخة الكتبي/ جامعة العين / برنامج الآداب في علم الاجتماع التطبيقي

 

إدمان المخدرات: رحلة تبدأ بالفضول وتنتهي بالضياع

 

 

إدمان المخدرات هو آفة اجتماعية وصحية خطيرة لا تفرق بين صغير أو كبير، غني أو فقير. تبدأ هذه الرحلة غالبًا بفضول بسيط، أو بضغط من الأقران، أو حتى بمحاولة للهروب من واقع مرير. يتصور البعض أن تعاطي المخدرات سيجلب لهم السعادة المؤقتة أو النسيان، لكن ما يلبثون أن يكتشفوا أنهم سقطوا في فخ يصعب الخروج منه. فالمخدرات لا تقدم حلولًا للمشاكل، بل تخلق مشاكل أكبر وأعمق، وتدمر حياة الفرد ومن حوله.

تتعدد أسباب الوقوع في الإدمان، فقد يكون ذلك نتيجة لغياب الوعي بمخاطر هذه المواد، أو للتفكك الأسري، أو للبطالة، أو حتى للشعور بالوحدة والعزلة. بمجرد أن يدخل الشخص عالم الإدمان، تتغير حياته جذريًا. يفقد قدرته على التحكم في قراراته، وتصبح المخدرات هي محور حياته الوحيد. تتأثر صحته الجسدية والنفسية بشكل كبير، ويعاني من أمراض مزمنة واضطرابات نفسية خطيرة. كما تتدهور علاقاته الاجتماعية والأسرية، وقد يفقد عمله ودراسته، بل وقد يرتكب جرائم للحصول على المال اللازم لشراء المخدرات.

إن محاربة الإدمان تتطلب تضافر جهود الجميع، من الأفراد والمجتمعات والدول. يجب أن نعمل على نشر الوعي بمخاطر المخدرات، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للمدمنين وأسرهم، وتوفير برامج علاجية فعالة ومتكاملة. فكل مدمن هو إنسان يستحق فرصة ثانية للحياة، ويستحق أن يستعيد مكانه الطبيعي في المجتمع.

من سلسلة خارج الاطار… المخدرات والمجتمع

بقلم الطالبة مريم عبد الله السعدي /جامعة العين / برنامج الآداب في علم الاجتماع التطبيقي

 

 

الجرعة الأولى…

 

كان حين يدخل… تُشرق العيون

ضحكته واسعة، صوته مطمئن، ملامحه تحمل الحياة أكثر مما تحمل الأيام…

عرفه الجميع بكرمه، بذكائه، بحلمه الكبير أن يغير شيئا في هذا العالم…

 

لكن ما لم يعرفه أحد..

أن قلبه كان هشًا…

وروحه كانت تتكسر بصمت …

كان قويا في الخارج لكنه ينهار داخله…

كمن يصرخ في غرفة مغلقه لا يسمعه أحد…

 

وفي لحظة ضعف…

حين طال الانتظار، وضاقت الطرق…

مد يده نحو شي ظنه سيمنحه راحة مؤقتة

وكانت الجرعة الأولى…. وهم الراحة

 

وهم الراحة

فحين نرى شابًا سقط في الإدمان…

نسأل: ماذا فعل؟

لكننا نادرًا ما نسأل: ماذا فُعل به؟

 

الإدمان لا يبدأ في الزاوية المعتمة…

بل يبدأ في بيتٍ بلا حوار…

في حضنٍ بارد…

في لحظة وحده لم يلاحظها أحد…

 

هو صرخة لم تُسمع…

وفراغٌ ملأه أصدقاء السوء…

وجرعة وعدت بالراحة…

وسرعان ما صارت قيدًا لا ينكسر…

 

السقوط في الإدمان مسؤوليتنا جميعًا….

إن لم نكن سندًا في البيت…

ووعيًا في المدرسة…

وأمانًا في الشارع…

فسنخسر أبناءنا…

ليس دفعةً واحدة، بل جرعةً بعد جرعة… فحينها لم أعد أنا…

 

حين لم أعد أنا

كنت أبحث عن شيءٍ يُخمد الصخب في رأسي

ويملأ هذا الفراغ الثقيل في قلبي

 

قالوا لي: “جرّبها مرة، وستهدأ”

فجرّبت..

 

في اللحظة الأولى، شعرت أنني أحلّق

كأن الحزن انزاح، وكأنني و أخيرًا… بخير

 

كانت نشوة لا تُروى..

لكنها لم تكن خلاصًا، بل كانت بداية الانحدار..

 

كلما انتهى مفعولها، غرقت أعمق…

وجسدي يصرخ: أعدها

وأنا أُعيدها… وأخسر جزءًا من نفسي في كل مرة..

 

ضحكتي، ملامحي، حتى رغبتي في الحياة… اختفت…

 

أنا لم أنهَر فجأة…

بل تلاشيْت بصمت، يومًا بعد يوم…

حتى نسيت كيف أعود…

 

وها أنا الآن، أعيش في جسدٍ لا أعرفه…

أشتاق لنفسي…  لكنني لا أجدني !

 

من سلسلة خارج الاطار . . .  المخدرات و المجتمع

بقلم الطالبة موزه مطر المنصوري – جامعة العين / برنامج الآداب في علم الاجتماع التطبيقي

 

لماذا يلجأ الشباب إلى المخدرات؟!

في زوايا المدن وأروقة المدارس، تتردد الأسئلة نفسها: لماذا يلجأ الشباب إلى المخدرات؟

هل هو هروب من الواقع أم بحث عن تجربة جديدة؟
الحقيقة أن الأسباب تتنوع بين الضغوط النفسية، الرغبة في إثبات الذات، والتأثير الاجتماعي، حيث يلعب الأصدقاء دورًا كبيرًا في تشجيع بعضهم البعض على خوض التجربة.

لكن هذه الخطوة الصغيرة قد تتحول إلى طريق طويل لا رجعة فيه، مما يجعل الوقاية والتوعية من أهم الحلول المطروحة لحماية الشباب من الوقوع في فخ الإدمان.

من سلسة خارج الإطار… المخدرات والمجتمع

بقلم الطالب ناصر عبيد العلي – جامعة العين / برنامج الآداب في علم الاجتماع التطبيقي

 

المخدرات… سُمّ في ثوب اللذة

قد تبدأ الحكاية بسيجارة، أو حبة صغيرة في جلسة،  أو مجرد فضول لا أكثر. لكن ما إن تبدأ حتى يدخل الإنسان نفقًا مظلمًا لا يعرف له نهاية. المخدرات ليست مجرد مواد تغيّب العقل لبضع ساعات، بل هي أبواب مشرعة نحو الإدمان، والضياع، وفقدان الذات، ودمار الأسرة، والمجتمع.

المخدرات تُظهر نفسها في البداية كوسيلة للهروب من الضغوط، أو كطريق مختصر للسعادة، لكنها في الحقيقة ليست سوى خدعة مميتة. يجرّبها الشاب مرة بدافع التحدي، ثم يطلبها مرة أخرى لأن جسده بدأ يشتاق، ومع الوقت يصبح عبدًا لها، يسرق ويكذب ويفقد إنسانيته في سبيل جرعة.

 

المؤلم أن الإدمان لا يدمّر المتعاطي فقط، بل يفتك بأسرته، ويزعزع أمن المجتمع، ويثقل كاهل الدولة بالجرائم والمستشفيات ومراكز التأهيل. بل إن كثيرًا من المجرمين والإرهابيين كانت بداياتهم مع حبوب أو مسحوق أبيض.

الوقاية تبدأ من الوعي. حين يعرف الشاب أن المخدرات ليست “تجربة”، بل قيد حديدي يلتف حول رقبته، سيختار طريق الحياة بدل طريق الفناء. التوعية ليست مسؤولية الدولة وحدها، بل مسؤوليتنا جميعًا… في المدرسة، في البيت، في الإعلام، وفي كل زاوية من زوايا المجتمع.

 

لنرفع صوتنا عاليًا: المخدرات قاتل صامت… فلا تكن ضحيته القادمة

 

من سلسلة خارج الإطار…. المخدرات والمجتمع

بقلم الطلب أحمد عوض عمر/ جامعة العين / برنامج الآداب في علم الاجتماع التطبيقي

 

 

انتبه…

انتبه و ابدأ في خط من السطر..

أضرار المخدرات وهي في خطر..

تتعب الجسد وتجعله منهمر..

فيتعب القلب وتؤدي الى طريق القبر..

فيهلك جسدك و ينقصك من العمر..

تفقد عقلك وتجعلك كالصغر..

تؤدي الى تليف الكبد وضيق الصدر..

تكسر خلايا الدم ونقص السكر..

انتبه من المخدرات وخلك حذر..

من سلسلة خارج الإطار… المخدرات والمجتمع

بقلم الطالبة ريم عبدالله اليحيائي – جامعة العين / برنامج الآداب في علم الاجتماع التطبيقي

 

 

خسرت نفسي… والمخدرات دفنت أحلامي

أتذكر أيام كنت أضحك فيها بلا سبب،

كنت أرى في عينيّ نور الحياة،

كنت أحلم وأخطط، وكان الجميع يقولون عني: “له مستقبل“.

لكن في لحظة ضعف، جربت المخدرات

قالوا لي إنها تسليك، لكنها كانت بداية موتي...

صار جسدي يعيش بلا روح، وقلبي يصرخ في صمت،

أصبح صوتي يختنق كلما فكرت في كل ما خسرت،

ضحكتي اختفت، أصدقائي تاهوا، وأحبابي ابتعدوا.

أنا الآن في ظلام لا يضيئه شيء،

وحيد مع ندمٍ يأكلني من الداخل،

دموع لم تدمع إلا في وحدتي، ونداءات لم يسمعها أحد.

أبكي على نفسي التي ضاعت، على فرص لم أعد أراها،

على حلمي الذي مات صغيرًا بداخلي،

وأتمنى لو كنت أستطيع أن أعود بالزمن لأقول:

لا…. لا تبدأ الطريق الذي دمرني“.

يا من تقرأ كلماتي، لا تجعل دموعي آخر ما تتركه المخدرات في حياتك،

لا تدع لحظة ضعف تكسر كل شيء جميل لديك...

حياتك أغلى من أن تضيّعها في جحيم لا نهاية له….

من سلسة خارج الإطار… المخدرات والمجتمع

 

بقلم الطالب محمد أحمد العامري/   جامعة العين / برنامج الآداب في علم الاجتماع التطبيقي

 

 

نعم أستطيع: رحلة التحدي والأمل

حين تشعر بأنك محاصر في ظلام المخدرات، قد يبدو الأمر وكأنه لا مخرج، ولكن مع شيء من الوعي ستجد أن القوة موجودة في داخلك، ولكن تنتظر اللحظة التي تقرر فيها أن تقول لنفسك “نعم أستطيع”
فكل تغيير يبدأ بفكرة، بفهم أنك قادر على تجاوز أي عقبة، وربما يبدو الطريق طويل، ولكن كل خطوة صغيرة تحتسب.

فلا تخجل من اللجوء إلى من حولك، بدءاً من أسرتك ثم أقاربك ثم الأصدقاء إلى الجهات الداعمة المختصة، وتذكر أن جميعهم مستعدون للمساندة وتقديم يد العون، لأن الكل يحتاج إلى يد تمد له في وقت الحاجة.

وتذكر أن الإرادة هي ما يجعلك تستمر، فقد تكون هناك أيام صعبة، ولكن تذكر أن كل يوم تتجاوزه هو دليل على قوتك.

ولا تنسى الدعاء، فالجانب الروحي له دور كبير في منحك الطمأنينة والقوة الداخلية، فاجعل الدعاء جزءًا من رحلتك، فهو يمدك بالأمل ويشعرك بأن الله قريب منك.

ولا تغفل عن الخطوات الحقيقية نحو التغيير، ضع خطة بسيطة لنفسك، ثم حدد أهدافاً يومية أو أسبوعية، واحتفل بإنجازها، وتذكر أن التغيير هو سلسلة من الخطوات الصغيرة التي تقودك نحو حياة أفضل.

ختاما.. تذكر دائماً أن “نعم أستطيع” ليست مجرد كلمة، بل هي حقيقة تستطيع تحقيقها بخطوات ثابتة وإيمان قوي.

من سلسة خارج الإطار… المخدرات والمجتمع

 

بقلم الطالب محمد عبدالسلام كاظم – جامعة العين / برنامج الآداب في علم الاجتماع التطبيقي

 

 

 

التعافي من الإدمان ليس نهاية.. بل بداية جديدة

الإدمان طريق مظلم يقود الإنسان نحو التدمير الذاتي والانهيار النفسي والجسدي، لكن التعافي منه ليس نهاية المطاف، بل هو بداية جديدة، وانطلاقة نحو حياة أفضل. إن اتخاذ قرار التعافي شجاعة عظيمة، تعكس إرادة قوية ورغبة صادقة في التغيير، وفي العودة إلى الطريق الصحيح.

التعافي ليس مجرد شفاء جسدي، بل هو نهوض نفسي وروحي، واستعادة للكرامة والأمل. هو باب يُفتح على فرصة اخرى، تُكتب فيها فصول جديدة من النجاح، والتحدي، والإنجاز. ومن يختار هذا الطريق الشجاع يستحق أن نقف بجانبه.

المجتمع له دور مهم في دعم المتعافين، لا بالحكم عليهم، بل باحتضانهم، وتشجيعهم، ومنحهم الفرصة ليكونوا أفرادًا فاعلين في وطنهم وأسرهم. فالتعافي من الإدمان لا يجب أن يُنظر إليه كوصمة، بل كانتصار يُحتفى به، لأنه دليل على قدرة الإنسان على التغيير، والنهوض من جديد رغم كل السقوط.

كل متعافٍ هو قصة أمل، وكل بداية جديدة هي شهادة على أن الحياة تستحق أن تُعاش بوعي وحرية وكرامة.

من سلسلة خــارج الإطار … المخـــدرات والمجتــــمع

بقلم الطالبة ندى الحمادي – جامعة العين / برنامج الآداب في علم الاجتماع التطبيقي

 

 

 

العمود الفقري للتوعية: استراتيجية شاملة لمحاربة المخدرات

تعاطي المخدرات خطر يهدد شبابنا ومجتمعنا، ولهذه الظاهرة أسباب كثيرة، منها : الضغوط النفسية والاجتماعية، التأثير السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي، ضعف الرقابة الأسرية، سهولة الحصول على المواد المخدرة وغيرها،،،،،،،.

أما آثارها على الفرد والمجتمع فتتمثل في:  الأمراض الجسدية والنفسية، التفكك الأسري، خسارة التعليم والعمل، وارتفاع الجريمة، وغيرها.

والمواجهة تبدأ بالوقاية، فالخطوة الأولى لحماية الشباب من الوقوع في فخ المخدرات هي بناء وعي مبكر. يتطلب ذلك إدراج برامج تعليمية وتوعوية داخل المدارس والجامعات تشرح المخاطر الحقيقية للتعاطي بطرق تفاعلية وقصص حقيقية من الواقع. كما أن للأسرة دوراً محورياً لا يقل أهمية، من خلال الرقابة الإيجابية، والحوار المفتوح، وتعزيز الثقة مع الأبناء. ولأن الفراغ عامل رئيسي في الانحراف، فإن توفير بدائل إيجابية كالمشاركة في الأنشطة الرياضية، والفعاليات الثقافية، والبرامج التطوعية، يُعد وسيلة فعالة لتوجيه طاقات الشباب نحو أهداف مفيدة وبناءة.

كما أن اكتشاف التعاطي مبكراً أمر حاسم، عبر ملاحظة التغيرات الجسدية والسلوكية والاجتماعية.
أما العلاج، فيشمل إزالة السموم، العلاج النفسي، الدعم الجماعي، والتأهيل المجتمعي.

ختاماً، مكافحة المخدرات مسؤولية مشتركة. بالوعي، والتعاون، والدعم، نحمي أبناءنا ونصنع مستقبلاً آمناً.
التوعية أساس الوقاية، وطلب المساعدة ليس ضعفاً بل قوة.

من سلسلة خــارج الإطار … المخـــدرات والمجتــــمع

بقلم الطالب محمد مراد الحميري – جامعة العين / برنامج الآداب في علم الاجتماع التطبيقي

 

 

 

مقتطفات من إعداد وتأليف طلبة جامعة العين / برنامج الآداب في علم الاجتماع التطبيقي

من سلسة خارج الإطار…. المخدرات والمجتمع

غداً أجمل…

حتى لو كان اليوم صعب و متعب…
هذا لا يعني أن كل الأيام القادمة ستكون هكذا…
الغد مجهول.. 

هذا صحيح…. 

لكن  هذا أجمل ما فيه…
هناك أمل.. 

هناك احتمال.. 

فرصة.. 

قد تكون بداية جديدة..
و قد يكون هذا اليوم اللي حلمت فيه..  

و انتظرته منذ زمان..

فما اضيق الحياة لولا فسحة الامل…

 

بقلم الطالبة فاطمة الشامسي/ جامعة العين

 

 

 

 

 

 

لحظة صدق 

 

قد يكون أكثر شخص تكذب عليه.. 

 هو نفسك..
ولكن صدقني  لحظة صدق واحدة.. 

قد تغير كل شي …. 

وإلى الأبد….
قد تكون بداية حياة جديدة كنت تحلم بها… 

بداية تحقيق حلم كنت تظنه مستحيلا
فقل لنفسك الحقيقة..  

كما هي بلا تزييف او تنميق أو أعذار 

ولكن كن لطيفا بحق نفسك و تجنب القسوة … 

فمن يدري فقد تكون أقوى مما تتخيل.. 

و الذي لا يقتلك … 

 يجعلك أقوى. ..

بقلم الطالبة عائشة الشامسي/ جامعة العين

 

نجوتَ.. لكنك ماذا خسرت !

 كلنا قد نجونا من شيء ما، في وقت ما…
قد يمكن خذلان شخص ما.. 

رحيل شخص عزيز.. 

 صدمة قاسية.. 

 سنة ثقيلة..
ولكن السؤال الحقيقي: كيف نجوت؟ وماذا بقي منك؟
أحيانًا قد ننجو.. لكن نتحول
نخسر النسخة اللي كنا نحبها من انفسنا… 

تنكسر أشياء بداخلنا لا يمكن إصلاحها…
أحيانًا قد لا نحتاج أن نبدأ من جديد.. 

و لكن قد نحتاج  أن نعود لانفسنا فقط
وقد نجد بداخلنا شيء أعمق من “النجاة”: الشفاء 

فتعثر على نفسك من جديد…

بقلم الطالبة عائشة الشامسي/ جامعة العين

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

سبل الوقاية من المخدرات ودور المجتمع في مكافحتها

 

تُعد المخدرات من أخطر القضايا التي تواجه المجتمعات المعاصرة، لما لها من آثار مدمرة على الصعيدين الفردي والجماعي. فالإدمان لا يهدد فقط صحة الإنسان الجسدية والنفسية، بل يمتد أثره إلى تفكك الأسر، وزيادة معدلات الجريمة، وانهيار القيم الاجتماعية، وتراجع الإنتاجية الاقتصادية. ولأن الوقاية دائمًا خير من العلاج، بات من الضروري اعتماد استراتيجية شاملة لمكافحة انتشار المخدرات، تبدأ بالوقاية باعتبارها خط الدفاع الأول.

 

أولى خطوات الوقاية تتمثل في التوعية الشاملة، التي يجب أن تستهدف مختلف شرائح المجتمع، وخصوصًا فئة الشباب الجامعي، الذين يُعتبرون أكثر عرضة للانجراف خلف التجربة والفضول والتحديات النفسية المرتبطة بمرحلة الانتقال من المراهقة إلى النضج. ويُفترض أن تتكامل جهود مؤسسات التعليم العالي مع وسائل الإعلام والمجتمع المدني لنشر الوعي حول المخاطر الصحية والنفسية والاجتماعية والقانونية لتعاطي المخدرات.

كذلك، تلعب الأسرة دورًا محوريًا في الوقاية، من خلال غرس القيم الدينية والأخلاقية، وتعزيز الحوار داخل البيت، ومتابعة التغيرات السلوكية التي قد تُنذر بوجود خطر. أما الجامعات، فعليها مسؤولية خلق بيئة صحية وآمنة للطلبة، توفر لهم الإرشاد النفسي، والأنشطة البديلة مثل الأندية الطلابية، والرياضة، والفنون، التي تساعدهم على ملء أوقات فراغهم بطرق إيجابية.

ولا يمكن إغفال أهمية الدعم النفسي، فالكثير من حالات الإدمان تبدأ نتيجة مشاكل نفسية غير معالجة مثل القلق، الاكتئاب، أو الشعور بالوحدة. لذا فإن توفير مراكز استشارة نفسية داخل الجامعات، وتشجيع الطلبة على الاستفادة منها دون وصمة، يُعد ركيزة أساسية في خطط الوقاية.

أخيرًا، تبقى الرقابة القانونية والتشريعية حجر الزاوية في مكافحة تجارة وترويج المخدرات. فالتشريعات الرادعة، والرقابة على الحدود، والتعاون الدولي في تعقب شبكات التهريب، ضرورية لردع الجهات التي تسعى إلى إغراق المجتمعات بهذه الآفة.

إن مواجهة خطر المخدرات لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال تضافر جهود الدولة، والأسرة، والمؤسسات التعليمية، والإعلام، والمجتمع المدني. الوقاية مسؤولية جماعية تتطلب وعيًا دائمًا، وسياسات واضحة، وإرادة صلبة لحماية العقول وبناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا.

 

بقلم الطالب سلطان خليفة الكعبي/ جامعة العين

 


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com