|  آخر تحديث يونيو 4, 2025 , 16:37 م

غادة خنجي لـ«نبض الإمارات»: لا أطلب ابتسامة.. أبحث عن الحقيقة من خلال العدسة


غادة خنجي لـ«نبض الإمارات»: لا أطلب ابتسامة.. أبحث عن الحقيقة من خلال العدسة



 

“لا تضحك… الصورة تطلع حلوة”

 

حوار: شيرين فريد

 

في زمن الفلاتر والابتسامات المصطنعة، اختارت المصورة البحرينية العالمية غادة خنجي أن تسلك طريقًا مغايرًا. بعد سنوات من التصوير في الولايات المتحدة، وجوائز عالمية مرموقة، عادت إلى البحرين تحمل رسالة واحدة: انزع القناع، وواجه حقيقتك.

هكذا تخاطب خنجي من يقف أمام عدستها. لا تطلب منه أن يتصنع لحظة مثالية، بل أن يكون هو، بكل ما يحمله من ضعف وقوة، من صدق وقلق.

 

 

في هذا الحوار، تكشف “خنجي” عن فلسفتها المختلفة في فن التصوير، وعن علاقتها بالعدسة، والكرسي، والناس، والحنين.

س: تقولين لمن أمام عدستك “لا تضحك”… لماذا ترفضين الابتسامة في صورك؟

ج: لأن الابتسامة قد تكون قناعًا. كثير من الناس يبتسمون لإخفاء الحزن أو القلق. أنا لا أبحث عن لحظة مثالية، بل عن الحقيقة كما هي… الضعف، القوة، الألم، الفرح… أريد أن أرى الإنسان، لا الصورة.

س: لماذا الأبيض والأسود؟ هل ترينه أكثر صدقًا؟

ج: تمامًا. الأبيض والأسود بالنسبة لي مثل الأشعة السينية… يزيل الانحيازات التي تفرضها الألوان، ويكشف جوهر الشخص. بهذه الطريقة، لا أرى لونًا أو جنسًا أو طبقة… أرى الإنسان فقط.

س: جلساتك التصويرية تتم في غرفة بسيطة… ماذا تعني لك عناصر: الغرفة، الكرسي، والعدسة؟

ج: هذه العناصر الثلاثة كافية لتعرية الروح. الكرسي في استوديو ليس مجرد أثاث، بل مساحة للاعتراف الإنساني. البعض يراه كرسي مصارحة، وآخرون يشعرون بأنه يكشف أعماقهم. أما العدسة، فهي مرآة لا تكذب.

س: هل درست علم النفس؟ طريقتك أقرب إلى العلاج النفسي البصري

ج: لا، لم أدرس علم النفس، لكنني أقرأ الأرواح من خلال العيون. الكاميرا أداة لفهم الإنسان، لا مجرد التقاط صور.

س: صورتِ أكثر من 1500 شخص من ثقافات متعددة… ماذا تعني لك هذه التجربة؟

ج: هذه التجربة عمّقت إيماني بالاختلاف. أنا لا أؤمن بالتشابه، بل أحتفي بالتنوع. العدسة تسمح لي بأن أُجسّد المساواة فعليًا، بعيدًا عن الشعارات.

س: بعد 25 عامًا في أمريكا، لماذا قررت العودة إلى البحرين؟

ج: عدت من أجل قلب أمي. أمي كانت تحتفظ بنيجاتيف صوري، وتوثّق كل لحظة من مراحل حياتي العمرية. رحيلها ترك فراغًا كبيرًا بداخلي، لكنني لا زلت أرتدي سوارها المصنوع من الزهور… إنه يرافقني في كل جلسة تصوير وأتخذه كتميمة الحب المقدس التي  تحفظ روحي .

س: ما الرسالة التي تحملينها عبر فنك؟

ج: “لا تحكم على أحد.” هذه هي رسالتي الأسمى. الرسالة الثانية هي أن الجمال الحقيقي يكمن في صمت الوجه، في نظرة العين، في الصدق… أطمح أن أكتب قصة نجاحي لتكون مرآة للمرأة الصامدة، وإلهامًا لكل من يريد أن يرى نفسه كما هو.

س: في الختام، كيف تعرّفين الصورة؟

ج: الصورة بالنسبة لي ليست نسخة محسنة من الواقع، بل نافذة على الذات. حين ترى نفسك كما أنت، قد تبكي، قد تبتسم… لكنها ستكون المرة الأولى التي ترى فيها حقيقتك.

 


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com