|  آخر تحديث سبتمبر 23, 2023 , 14:49 م

دراسة مصرية.. غرفتان بمعبد الملك رمسيس الثالث استخدمتا كساعة زمنية


دراسة مصرية.. غرفتان بمعبد الملك رمسيس الثالث استخدمتا كساعة زمنية



أكد أيمن أبوزيد، رئيس الجمعية المصرية للتنمية السياحية والأثارية، وجود أدلة على أن قدماء المصريين عرفوا فصل الخريف، وأن السنة المصرية القديمة كانت تتكوّن من أربعة  فصول ، مشيرا إلى أن دراسة حديثة قامت بها جمعيته، أثبتت أن اليوم السبت يوافق اليوم الأول من فصل الخريف.

وقال أبوزيد، إن الغرفتين المقدستين بمعبد الملك رمسيس الثالث الواقع ضمن مجموعة معابد الكرنك، في مدينة الأقصر التاريخية في صعيد مصر، استخدمتا من قبل المصري القديم كساعة زمنية لتحديد الفصول، لافتا إلى أنه تمكّن من خلال الدراسة العلمية والرصد الميداني لحركة الشمس في هاتين الغرفتين المقدستين من رصد نهاية فصل الصيف وبداية فصل الخريف.

وأوضح  أبوزيد أن معبد الملك رمسيس الثالث هو أحد المعابد المقدسة بمجموعة معابد الكرنك المشيدة على أسس فلكية، والتي تجعل المعبد بمثابة ساعة تقويم لرصد فصول العام.

ولفت إلى أن ما تم رصده لحركة الشمس داخل الغرفتين المقدستين بالمعبد منذ 21 من شهر  يونيو الماضي وحتى اليوم ، وعلى مدار ثلاثة شهور كاملة ، أكد على أن هاتين الغرفتين المقدستين تسجلان نهاية فصل الصيف وبداية فصل الخريف بحسب التقويم المصري القديم.

وبيًن  أنه بذلك تكون السنة المصرية القديمة قد تكوّنت من  أربعة  فصول كل فصل مكوّن من ثلاثة شهور، على عكس ما عُرف في الماضي أن السنة المصرية القديمة مكونة من ثلاثة فصول، كل فصل منها مكون من أربعة  شهور.

وتابع أبوزيد أن الغرف الداخلية الملحقة بقدس أقداس معبد الملك رمسيس الثالث بالكرنك، صُممت لتسقط من خلالها أشعة الشمس عبر فتحات رأسية في سقف المعبد، وذلك بصورة مائلة تنتهي مع بداية فصل الخريف.

وأشار إلى أن ذلك يدل ، طبقا لزوايا سقوط أشعة الشمس داخل هذه الغرف، أن القياسات المعمارية توافقت لحركة الشمس وسقوط أشعتها لتستمر حركة الشمس وسقوط أشعتها بزوايا مختلفة مع بداية فصل الصيف والانتهاء بإعلان فصل جديد وهو فصل الخريف.

ولفت أبوزيد إلى أن علماء الآثار لم يشيروا إلى فصل الخريف، وإنما نوّهوا إلى تداخله مع فصل الصيف، وبذلك توافقت الدراسات في السابق عند القول إن السنة المصرية القديمة تكوّنت من ثلاثة فصول ارتبطت بالزراعة.

ورأى أن دراسته الجديدة ، التي جرت من خلال الجمعية المصرية للتنمية السياحية والأثرية، أثبتت أنه من خلال العمارة الفلكية التي شُيّد على أساسها معبد الملك رمسيس الثالث بالكرنك، أن المصري القديم عرف  أربعة  فصول في العام، وأن سقوط الشمس داخل تلك الغرف المقدسة الملحقة بقدس أقداس المعبد، لم يكن من قبيل الصدفة، وإنما يدل على مدى معرفة قدماء المصريين بدقائق العلوم الفلكية، ومعرفتهم بأربعة فصول من بينها فصل الخريف.

 

ورفض أبوزيد القبول بصحة كل النظريات الأجنبية المتعلقة بتاريخ وعلوم وفنون مصر القديمة، معتبرا أن ما تركه المصري القديم من معالم أكدت ريادته لشتى العلوم والفنون التي تستوعب وجود أكثر من نظرية علمية بشأن هذه الحضارة.

وقال إن معابد الكرنك هي الأشهر بين مجموعات المعابد والمعالم الأثرية بالعالم، وعمل بها العديد من علماء الآثار الأجانب والمصريين على قرابة مدار قرنين من الزمان،  لافتا إلى أن من كشف ارتباط معابد الكرنك بالانقلاب الصيفي، والظاهرة الفلكية التي تشهدها تلك المعابد في وقت الظهيرة ، هم الباحثون المصريون الذين توصلوا لاكتشاف أهم حلقة من حلقات أطوار الشمس التي ذكرها المصري القديم بصورة رمزية ومعمارية في كتاباته وفي فنون عمارته التي ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بعلوم الفلك.

يُذكر أن قدماء المصريين برعوا في علوم الفلك والهندسة، ونجحوا في توجيه معابدهم باتجاهات متعددة، بحسب معتقدات وطقوس كل معبد، وما كان يشهده من ظواهر فلكية تأتى إحياء لمناسبات ملكية ودينية.

وتتباين الظواهر الفلكية بالمعابد المصرية، ما بين تعامد للشمس وقت الشروق، مثلما يشهده معبد أبوسمبل في أسوان، وتعامد الشمس في وقت الظهيرة، مثل ما يشهده معبد إدفو، وتعامد القمر مثل ما يجرى في معابد الكرنك الفرعونية الشهيرة بمدينة الأقصر الغنية بمعابد ومقابر ملوك وملكات ونبلاء الفراعنة.  وتقول الدراسات الأثرية إن مصر الفرعونية، عرفت الكثير من الظواهر الفلكية عبر تاريخها.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com