|  آخر تحديث يوليو 6, 2022 , 10:53 ص

مركز دبي للسلع المتعدد يكشف عن نتائج أحدث تقاريره “مستقبل التجارة 2022”


مركز دبي للسلع المتعدد يكشف عن نتائج أحدث تقاريره “مستقبل التجارة 2022”



كشف مركز دبي للسلع المتعدد عن نتائج أحدث تقاريره “مستقبل التجارة 2022″، والتي توقّعت أن تواصل التجارة العالمية، التي سجلت في عام 2021 رقماً قياسياً بلغ 28.5 تريليون دولار، نموها المطرد خلال العام 2022 والأعوام القادمة بالتزامن مع دخولها عصراً جديداً من تعددية الأطراف، التي ترتكز على التوجه الإقليمي وتجارة الخدمات والابتكار والتجارة المستدامة، في مواجهة الأثر المتباطئ للاقتصاد العالمي.

بينما من المتوقع أن تحقق التجارة العالمية نمواً بوتيرة أبطأ خلال العام 2022 بالمقارنة مع العام السابق، ما تزال النظرة التفاؤلية موجودة بالرغم من القضايا التي تتصدر مشهد الساحة العالمية حالياً مثل تداعيات الحرب في أوكرانيا وتفشي الوباء. وتشهد تجارة السلع حالياً نمواً يقوده الطلب المكبوت الناجم عن الصدمة بعد تفشي الجائحة، ومن المتوقع أن يتبع ذلك انتعاش في تجارة الخدمات.

وبهذه المناسبة، قال أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي الأول والمدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة: ” نتوقع أن تحافظ التجارة العالمية على نموها المرن خلال العام الحالي، وإن كان بوتيرة أبطأ نوعاً ما عن العام 2021 الذي حققت خلاله نتائج قياسية. وبالإضافة إلى الانتعاش الحاصل في الطلب المكبوت الناجم عن الصدمة بعد الجائحة، ستدعم العديد من التغييرات الحالية طويلة الأجل التجارة عبر الحدود خلال السنوات القادمة، والتي تتضمن تنامي التوجه الإقليمي، والقوة في تجارة الخدمات، والابتكار، وسياسات المناخ. هناك جهود مشتركة علينا القيام بها من أجل مستقبل التجارة وبناء اقتصادات أكثر مرونة تجاه الأزمات، ألا وهي سد فجوة التمويل في البنية التحتية وتمويل التجارة، ومن المهم أن نُنجز ذلك بطريقة أكثر استدامة من الناحية البيئية. كما أن سد الفجوة الرقمية بين البلدان والقطاعات سيعود بأثر إيجابي على التجارة العالمية لجميع الأطراف”.

عصر جديد من تعددية الأطراف

دائماً ما تحدد العوامل الجيوسياسية مشهد النمو التجاري وسيستمر هذا في عشرينيات القرن الحادي والعشرين، وذلك بناءً على التطورات الجديدة في التوجهات الإقليمية، والتجارة الثنائية، وتدفقات الاستثمارات العالمية. ومن المرجح أن تواصل سياسات القومية التجارية – في مقابل الحمائية – هيمنتها على مشهد التجارة العالمية. ومن المتوقع أن تتلاشي أشكال التعددية القديمة ويحل محلها نمط جديد من تعددية الأطراف. وستقود توجهات جديدة، مثل النزعة الإقليمية المتنامية، موجة التجارة عبر الحدود في قطاعات جديدة، بما في ذلك في الرقمنة والاستدامة.

ومع تنامي الصفقات التجارية الثنائية والإقليمية والمتعددة الأطراف، تستهدف حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة توقيع 27 اتفاقية شراكة اقتصادية ثنائية شاملة مع شركاء تجاريين رئيسيين، ثمانية منها هذا العام، دعماً لمساعيها الرامية إلى تعزيز التجارة والاستثمار الأجنبي المباشر. تقدمت كل من الصين وتايوان طلباً للانضمام إلى الاتفاقية الشاملة والمتقدمة للشراكة عبر المحيط الهادئ، بينما تجري حالياً عملية انضمام المملكة المتحدة إلى الاتفاقيةً، مما يعزز فرص التجارة والاستثمار الثنائي.

وفي ظل النموذج التجاري الجديد، ستركز الاستثمارات والتجارة عبر الحدود على استكشاف أسواق جديدة عوضاً عن السعي إلى تحقيق الكفاءة. وسيكون هناك منعطف حاسم بين تحرر التجارة والتحول الرقمي، وسيظهر جلياً ضرورة بناء شبكات متوافقة ومترابطة بين البلدان.

وستسهم التطورات التي طرأت على الأصول الافتراضية، بما في ذلك العملات الرقمية للبنوك المركزية، في إعادة تشكيل التمويل والتجارة والاستثمار على مستوى العالم. وتواصل التقنيات المبتكرة دفع عجلة مكاسب الإنتاجية والتنمية المستدامة والنمو في جميع أنحاء العالم، مع الأخذ بالاعتبار الأهمية الكبيرة لتحقيق أوجه التآزر والتضافر بين التكنولوجيا والتجارة خلال عام 2022 وما بعده.

وبدورها، قالت فريال أحمدي، الرئيس التنفيذي للعمليات في مركز دبي للسلع المتعددة: “ستسهم التجارة العالمية القوية في مساعدة البلدان على بناء المرونة والاستدامة وتحقيق النمو الاقتصادي خلال عام 2022 وما بعده من خلال تزويدها بالسلع والخدمات. وتمثل إعادة هيكلة سلاسل القيمة العالمية مصدراً مستمراً لتحرير التجارة وتنشيط الانتعاش في النمو العالمي والتجارة عبر الحدود، وذلك من خلال تسهيل التنويع الاقتصادي ما يتيح للبلدان تقليل الاعتماد على مصادر محدودة من المستوردين والمصدرين والقطاعات”.

يقدم تقرير مستقبل التجارة 2022 عدة توصيات رئيسية للحكومات والشركات:

توصيات سياسة التجارة للشركات

– زيادة تبادل المعلومات من خلال الاتصالات (بما في ذلك من خلال التقنيات التقليدية والجديدة على حد سواء). ويساعد ذلك في الاستعداد لمواجهة الصدمات غير المتوقعة وإدارتها بأسلوب صحيح (بما في ذلك التوترات الجيوسياسية والكوارث الطبيعية).

– تبسيط العمليات التجارية ورقمنتها. يجب تبني إجراءات وعمليات جمركية سريعة ومؤتمتة بشكل متنامي لتعويض الزيادة المستمرة في تكاليف التجارة.

– توسيع وتنويع الائتمان بين الشركات. يسهم ذلك في تخفيف التأثيرات المترتبة على المخاطر. يجب على الشركات والوسطاء الماليين التنسيق فيما بينهم لمواجهة التعرض للمخاطر ضمن سلاسل التوريد من خلال الائتمان المعزز بين الشركات.

-التركيز بشكل إستراتيجي على التنويع الاقتصادي بالتعاون مع الحكومات بهدف دعم المرونة والمبادرات المستدامة في مواجهة الصدمات الناجمة عن تغير أسعار النفط وأوجه عدم اليقين المرتبطة بالمناخ أثناء الإنتاج.

توصيات للحكومات بشأن السياسات

– مواصلة منح الأولوية لسد فجوات التمويل التجاري، بما في ذلك من خلال وكالات ائتمان التصدير، وتوسيع برامج رأس المال العامل، وتسهيلات جديدة لدعم المصدّرين من الشركات الصغيرة والمتوسطة.

– النهوض بالتجارة والترويج لها كأولوية قصوى. يجب إعطاء الأولوية للعلاقات التجارية الأقل زخماً لأن زيادة التدفقات التجارية الثنائية، تؤدي في الغالب إلى تراجع التدفقات التجارية الثنائية مع بلدان أخرى.

– يجب استخدام القروض المصرفية التي تضمنها الحكومة لشراء المستحقات التجارية وضخ النقد في سلاسل التوريد. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تحويل هذه القروض المضمونة إلى سندات مالية وتمويلها من خلال البنك المركزي.

– تحسين الأداء اللوجستي. خفض تكاليف التجارة من خلال زيادة كفاءة المعاملات الجمركية والتخليص عند الحدود، وتحسين جودة البنى التحتية للتجارة والنقل، وتسهيل إرسال الشحنات بأسعار تنافسية.

ثلاثة تحولات أساسية

أظهر التقرير أن ملامح عصر التعددية الجديد سترسمها ثلاثة تحولات أساسية في الاقتصاد العالمي.

– أولاً، ستتجه البلدان بشكل طبيعي نحو رفع الحواجز التجارية بالتزامن مع رغبتها في التقليل من الحمائية بسبب تكاليفها، وهو ما حدث بالفعل عندما أدى الوباء إلى تجميد التجارة العالمية.

– ثانياً، سيستمر التضخم بالارتفاع وستصبح البنوك المركزية أكثر تشدداً في سياساتها لمكافحة ارتفاع الأسعار. وهذا يجعل الاقتراض أكثر تكلفة في جميع أنحاء العالم، مما يؤدي إلى انخفاض الطلب على الواردات وتدهور القدرة التنافسية للصادرات.

– ثالثاً، ستتأثر التجارة العالمية بأزمة المناخ، سواء على صعيد الصدمات الاقتصادية أو الفرص التي ستجلبها. فبينما قد تكون هناك حاجة للتدخل الحكومي للحد من الخسائر الاقتصادية المحتملة، يجب أن نرى زيادة في الطلب على السلع المستدامة ضمن الاقتصادات المتقدمة والنامية على حد سواء، مما يخلق فرصاً جديدة للتجارة المستدامة.

إطلاق التقرير

كشف مركز للسلع المتعددة عن التقرير خلال الفعالية التي نظّمها في مركز آسيا هاوس في لندن، وذلك بحضور خبراء في مجال التجارة العالمية الذين شاركوا في حلقة نقاشية حول نتائج التقرير. وشملت قائمة المتحدثين باسكال لامي، المدير العام السابق لمنظمة التجارة العالمية، وأعضاء اللجان من بنك ستاندرد تشارترد، وأوليفر وايمان، وهيتاشي، وبرنود ريكارد.

يُصدر مركز دبي للسلع المتعددة تقريره الرائد “مستقبل التجارة” كل عامين، والذي يستكشف الطبيعة المتغيرة للتجارة العالمية. ويقيّم التقرير تأثير الجغرافيا السياسية، والتكنولوجيا، والاتجاهات الاقتصادية العالمية على مستقبل التجارة، مع التركيز على نمو التجارة، وسلاسل التوريد، وتمويل التجارة، والبنية التحتية، والاستدامة. يتناول التقرير سيناريوهات تطور التجارة في عشرينيات القرن الحالي، وهو مناسب لأي قارئ منخرط في التجارة والسياسات التجارية والاستثمار الدولي ومزاولة الأعمال التجارية مع سلاسل القيمة العالمية.

لقراءة تقرير لمركز دبي للسلع المتعددة كاملاً، يرجى زيارة: www.futureoftrade.com


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com