|  آخر تحديث يونيو 3, 2020 , 21:17 م

أبوظبي تكمل بنجاح سندات سيادية بقيمة 3 مليارات دولار


أبوظبي تكمل بنجاح سندات سيادية بقيمة 3 مليارات دولار



قامت إمارة أبوظبي بإصدار سندات سيادية متعدّدة الشرائح يوم 19مايو 2020، بقيمة إجمالية بلغت 3 مليارات دولار وذلك من خلال إعادة فتح برنامج إصدار السندات الذي طرحته مؤخراً.

وجذب الإصدار اهتمام المستثمرين عاكساً الثقة الكبيرة بقوة ومرونة اقتصاد أبوظبي. واستفاد إصدار السندات من الظروف المواتية لسوق الدين، وحقق أدنى مستوى عائدات في دول مجلس التعاون الخليجي لكل من الشرائح الثلاث، التي تكونت من شریحة بقیمة مليار دولار لمدة 5 سنوات، وشريحة بقيمة مليار دولار لمدة 10 سنوات، وشريحة بقيمة مليار دولار لمدة 30 عاماً.

ويعتبر الإصدار هذا استكمالًا للسندات السيادية التي طرحتها أبوظبي بنجاح في أبريل 2020 والتي بلغت قيمتها الإجمالية 7 مليار دولار أمريكي، فيما بلغ مستوى الاكتتاب أكثر بـ 6.3 مرات من المبلغ المعروض للإصدار من أكثر من 100 حساب فريد، لينعكس ذلك في الإقبال الاستثنائي على السندات السيادية للإمارة.

ويؤكد نجاح أول إصدار من هذا النوع من السندات في أبوظبي، بمستوى اكتتاب تجاوز بـ7 مرات المبلغ المعروض للبيع، قوة الاستراتيجية الاستباقية للإمارة في إدارة الدين العام والتي تركّز على تعزيز هيكل رأس المال.

وبالإضافة إلى محافظة الإمارة على مستویات دین منخفضة، فإن إجمالي الدین العام لدیها البالغ 12.1% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية سنة 2019، یعتبر من الأدنى على مستوى العالم، الأمر الذي يؤكد كفاءة السیاسات المالیة وإدارة الدین الحكيمة للإمارة.

وقد لاقت شريحة ال ٣٠ عاما قبولا ممتازاً من قبل المستثمرين الدوليين الذین شكّلوا 98 % من التخصیص الجغرافي النهائي لهذه الشریحة، مما يؤكد ثقة المستثمرین في قدرة أبوظبي على تحقیق نمو اقتصادي مستدام على المدى الطویل.  وتستمر أبوظبي في كونها الكيان السيادي الوحید في المنطقة الحاصل على التصنیف الائتماني السیادي AA.

هذا ويضمن صافي أصول الإمارة والذي تتجاوز نسبته 200% من الناتج المحلي الإجمالي، على الرغم من انخفاض أسعار النفط مؤخراً، بقاء أبوظبي في موقع قوي يمكّنها من الاستفادة من نافذة الفرص المتاحة في السوق.

وتعليقاً على الطرح، قال جاسم محمد بوعتابه الزعابي، رئيس دائرة المالية لإمارة أبوظبي: “يبقى اقتصاد أبوظبي محصنًا ضد الاضطرابات الخارجية، بما في ذلك التقلبات في أسعار النفط وغيرها من تداعيات فيروس “كوفيد-19″. وعلى رغم اضطراب السوق الذي تسبّب به الوباء، لا نزال في موقع قوي، والفضل يعود لمرونة الميزانية العمومية، المدعومة بمستويات منخفضة من الديون وأصول ثابتة متينة، بما في ذلك اثنين من أكبر الصناديق السيادية في العالم.”

وتابع: “نقدّر ثقة المستثمرين المستمرة، والتي تعتبر شهادة على أسس الائتمان الراسخة لدينا وإمكاناتنا المثبتة في مواصلة النمو الاقتصادي. ويؤكد النجاح في طرح إصدار الدين وتحقيق العوائد المنخفضة التاريخية، نجاح استراتيجيتنا المالية المحصّنة، لا سيما في ظل الرياح المعاكسة التي تصيب الاقتصاد الكلي”.

وأضاف الزعابي: “مكّنتنا هذه الاستراتيجية من المحافظة على مستويات منخفضة من الدين العام المباشر. ولدى أبوظبي القدرة على زيادة سقف الدين بطريقة استراتيجية حين تتيح ظروف السوق الفرصة للقيام بذلك. وعليه فإننا نحاول الاستفادة من نافذة الفرص المتاحة في السوق، كجزء من مسؤوليتنا في الحفاظ على ثروة الإمارة”.

وسوف يعمل إصدار السندات السيادية لأبوظبي على تسريع نمو القطاع غير الهيدروكربوني من أجل بناء اقتصاد مرن ومستدام في مرحلة ما بعد “كوفيد-19” بما يتماشى مع رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030.

وقد تم تسعير السندات بواقع 135 نقطة أساس بأجل 5 سنوات و165 نقطة أساس بأجل 10 سنوات و182.9 نقطة أساس بأجل 30 سنة فوق نسبة العائد على سندات الخزينة الأمريكية.

وعمل كل من بنك “بي ان بي باريبا” وبنك أبوظبي الأول وجي بي مورغان وستاندرد تشارترد، كمدراء اكتتاب ومحصلين مشتركين.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com