|  آخر تحديث فبراير 20, 2020 , 18:25 م

تصريحات إعلامية بمناسبة تكريم الفائزين بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للتسامح


مبادرات عالمية رائدة لتعزيز التسامح 

تصريحات إعلامية بمناسبة تكريم الفائزين بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للتسامح



 

 

قال سعادة الدكتور حمد الشيخ أحمد الشيباني، العضو المنتدب للمعهد الدولي للتسامح: “إن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات تضع الإنسان والاهتمام به وتوفير أفضل السبل لتأمين حياة كريمة له غاية رئيسة ومحور وركيزة جوهرية لبناء علاقات إنسانية مستدامة، وتجسيداً لهذه الرؤية فإن دولة الإمارات تطلق المبادرات العالمية الرائدة التي ترسخ القيم الإنسانية وفي مقدمتها قيم التسامح وتحفيز العقول من مختلف دول العالم لتقدم أفضل الرؤى والتصورات لتوظيف الإبداع الفكري والإنساني والجمالي في بناء علاقات إنسانية تقوم على احترام الآخر والانفتاح على جميع الثقافات والحضارات.

ويبن الشيباني أن الجائزة والتي تحظى برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، المبادرة الرائدة والأولى من نوعها عالمياً تكرم رموز التسامح العالمي في مختلف المجالات المعرفية والثقافية والفنية، وتؤسس لبناء قيادات شابة تؤمن بقيم التسامح والانفتاح على الآخر أساساً لبناء المستقبل المشرق الذي يستحقه الإنسان وترقى به المجتمعات الإنسانية.

 

 

 

الجائزة تنقل رسالة الإمارات للعالم 

 

وقال سعادة اللواء أحمد خلفان المنصوري، أمين عام جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للتسامح: “جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للتسامح انطلقت لتصل إلى جميع دول العالم، ولتنقل معها رسالة دولة الإمارات ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في توحيد جميع الجهود العالمية وترسيخ منظومة القيم أساساً للإبداع في جميع المجالات بما يخدم الإنسان ويؤسس إلى مجتمعات الأمان والاستقرار والسلام”.

وبين سعادته أن الجائزة توجد لغة عالمية للاحتفاء بالتسامح وتكريم رموزه، كما أنها تؤسس لبناء منظومة من الأسس والمعايير التي تبني جسوراً من التواصل مع مختلف دول العالم، وقال المنصوري: “الإقبال الكبير على الجائزة والتسجيل بها من جميع أصحاب المبادرات حول العالم هو تأكيد على أهمية الجائزة ومكانتها، كمبادرة عالمية تحتفي بالعطاءات والإنجازات الإنسانية التي تحفز على نبذ التعصب والحقد والكراهية وتشجع على إيجاد لغة مشتركة بين البشر”.

 

 

 

الفائزون بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للتسامح في سطور

 

الدكتور عبد الله الربيعة – وزير الصحة السابق،  المملكة العربية السعودية والحائز على جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للتسامح عن المبادرة الإنسانية التي يعمل عليها، وهي “فصل التوائم السياميين”، والتي تعد من أصعب العمليات وتعد نسبة البقاء على قيد الحياة فيها ٢٥٪؜ فقط، ولتصبح المملكة بذلك مركزاً عالمياً لفصل التوائم  ومساهم في إنقاذ حياة العشرات حول العالم.

فقط عمل الربيعة وفريق عمله على فصل ٤٨ توأماً من 19 دولة حول العالم ينتمي أهلها إلى جنسيات وديانات متنوعة، وقد أجرى أول عملية مع فريق عمله في السعودية في ٣١ ديسمبر عام ١٩٩٠ لتوأم سيامي سعودي، وبعد نجاح العملية توالت العمليات التي نفذت في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية في الحرس الوطني، توالت بعدها العمليات للمحتاجين من جميع دول العالم، والتي كانت تتم بناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله آل سعود رحمه الله، ومن بعده الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله.

والدكتور عبدالله الربيعه هو وزير الصحة السعودي السابق، ورئيس مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض والمشرف على مركز أمان للإغاثة. وتولى عدد من المهام والمناصب خلال مسيرته المهنية، حيث تولى منصب رئيس مستشفى الملك فيصل التخصصي ورئيس مجلس أمناء الهيئة السعودية للتخصصات الصحية والمدير العام التنفيذي للشؤون الصحية بالحرس الوطني.

كما عمل الربيعة كاستشاري جراحة الأطفال بمستشفى الملك خالد بالحرس الوطني والمدير المشارك للمجلس التنفيذي الطبي قسم الجراحة بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، بالإضافة إلى عمله  كمساعد مدير المركز الطبي بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث.

 

 

ومن بعض نجاحاته البارزة خلال فترة توليه منصب وزير الصحة هي إطلاق خطة الرعاية الصحية المتكاملة والشاملة،  واطلاق تطبيق  (آي سي إتش سي بي) الذي كان له تأثير كبير على إصلاح قطاع الرعاية الصحية بأكمله بما فيها المرافق الصحية القائمة.

وحصل الربيعة على عدد من الأوسمة أهمها: وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الممتازة، ووسام  الاستحقاق من جمهوريه بولندا، ووسام الاستحقاق العسكري الطبي من الجيش الأمريكي، كما فاز بجائزة الاعتدال في دورتها الثالثة في العام ٢٠١٩.

 

 

مبادرة .. لنحيا سوياً

 

رانيا علي، الصحفية من الجمهورية العربية السورية والمقيمة في النمسا، والحائزة على جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للتسامح عن مبادرة “لنحيا سوياً”.

رانيا هي من الطائفة الكردية المقيمة في سوريا، وقد فرت من الحرب الدائرة هناك في العام 2016 وصورت وسجلت جميع المراحل التي مرت فيها خلال رحلة الفرار من سوريا، والتي حولتها في ما بعد إلى فلم وثائقي بعنوان “الهروب من سوريا”، والذي حصد 9.2 مليون مشاهدة، وعدد مشاركات وصل إلى 93 مليون مشاركة، كما فاز بالعديد من الجوائز العالمية.

وانتقلت رانيا بعدها للعيش في النمسا، وأصحبت تعمل على إعداد المشاريع الإعلامية المتنوعة حول اللاجئين، وهي عضو في المشروع الخاص الذي أطلقته الأمم المتحدة لحماية المرأة من العنف على مستوى العالم، كما أنها مدير مبادرة “لنحيا سوياً”، والتي تمنح من خلالها الشباب حرية التعبير عن آرائهم حول التنوع الثقافي الذي ينتمون إليه، كما أنها من مؤيدي منظمة (تيري ديس هومس) غير الحكومية، والتي تهتم بشؤون اللاجئين وتتخذ من سويسرة مقراً لها.

وقد حرصت رانيا على إجراء اللقاء والمقابلات مع اللاجئين التي تشرح ظروف حياتهم الصعبة، والتي تسعى من خلالها لمساعدهم لتحسين ظروف حياتهم المعيشية.

رانيا تتقن أربع لغات، كما لديها عدد من المؤلفات، وهي كذلك أحد مؤسسي مجموعة (سي دي جي 5 ثرايف)، المبادرة العالمية الملهمة التي تحث للتعامل مع جميع القضايا التي تؤثر على حياة البشر.

 

 

 

تصميم وكتابة رموز التسامح 

 

الفائز الثالث في جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للتسامح هو الدكتور هوبيرتوس هوفمان المؤسس والرئيس لمؤسسة شبكة الأمن العالمي المستقلة، وهو رائد أعمال، وخبير الاستراتيجية الجغرافية، والأعمال الخيرية، ومستثمر، ومخرج سينمائي، ومنتج وكاتب سينمائي من ألمانيا وذلك عن المبادرة العالمية “رموز التسامح”.

فقد عمل د.هوفمان على تصميم وكتابة الرموز الإنسانية للتسامح والاحترام، والتي نشرت في كتاب في عام 2014 بعد سنوات عدة من الأبحاث والاجتماعات مع القادة الدينيين، والعلماء، والسياسيين من جميع أنحاء العالم. ومن ضمنهم كارين أرمسترونج، والأمير حسن، كما أجرى نقاشات مكثفة عن فن المصالحات مع صديقه ألفونس نوسول في الفاتيكان ودبي وباكستان والهند.

ولدى د.هوفمان تركيز على البحث في “الإسلام الحقيقي” والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، والحديث النبوي، والذي بين تسامح النبي مع المسيحيين واليهود وحتى مع أعدائه في مكة، كما أنه كاتب ومؤلف كتاب الحب في التسامح ومخرج ومؤلف عدد من الأعمال التلفزيونية والوثائقية والتي تشارك في بعضها مع أشخاص آخرين وذلك بهدف تعزز قيم التسامح ومنها الوجبة الأخيرة، وأطفال على الجبهة: الهروب، و وطني ومهمة في كوكب الأرض الاحتياطي، هذا بالإضافة إلى كونه متحدثاً في القمة العالمية للتسامح.

 

ويلقي د. هوفمان باستمرار خطابات عن رموز التسامح والإسلام في جميع أنحاء العالم. فقد ساهم في إظهار القلب الحقيقي للإسلام وأسقط القناع عن دعاة الكراهية المتأثرين بالانحلال السياسي.

ويسبر مشروع رموز التسامح أعماق صناعة السلام،ويبرهن على أن القوة والسلاح لوحدها لا تكفيان للحفاظ على السلام، ويخرج المشروع باستراتيجية جديدة مزدوجة للقوة والمصالحة بعواملها الناعمة والصلبة والتي ثمة حاجة إليها لكنها مهملة في العالم الغربي.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com