|  آخر تحديث سبتمبر 24, 2018 , 13:46 م

زايد غرس الحب


زايد غرس الحب



بقلم: نبيل الكثيري 
يحتفل العالم في هذا العام بمرور 100 عام على مولد حكيم العرب الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان، الذي بهر العالم بحكمته وعبقريته وإنسانيته على مدى ما يقارب 40 عاما قضاها حاكما لإمارة ابوظبي ورئيسا لدولة الإمارات العربية المتحدة.
ولن ينسى شعب الإمارات فضل الشيخ زايد حين بادر بفكرة الاتحاد بين الإمارات السبع، فارسى قواعد النماء ووضع ثوابت التقدم التي وصلت اليها الدولة في السنوات الاخيرة، بفضل قيادته الحكيمة والرشيدة والتي ابهرت العالم اجمع بانجازاتها التي فاقت الخيال وذلك بفضل من الله وارادة رجال جمعتهم الأماني، وألف الحب بين قلوبهم العامرة بالإيمان، فكانوا لوطنهم مشاعل من نور تضيء درب السالكين، تجربتهم الوحدوية مثالًا يحتذى، فلهم الريادة، لقد فازوا في قصب السباق، لم يسجل التاريخ تجربة ناجحة قبلهم، ولكنه بمشيئته – تعالى- سيسجل تجارب أخرى تستقي من معينهم، وتفيد من رحلتهم، الشواهد كثيرة، والإنجازات عظيمة بعظمة من غرس الحب، ورعى التكاتف، وأعطى بلا حدود.
قليل من البشر يدركون أن للجبال حكمة تتمثل في المقدرة والصلابة على مواجهة الصعاب، والتحدي مع كل مستحيل. فالجبال لا تلتفت ولا تبالي بمضايقات الرياح ومناوشات العواصف فهي دائماً راسخة متمسكة بالبقاء والشموخ مهما عاندتها الظروف والازمات والمواقف، وإنجازات زايد الخير واخوانه حكام الامارات لا تتوقف عند حدود دولة الإمارات العربية المتحدة، بل تمتد لتشمل العالم، وخاصة في مجال العمل الانساني، فقد أسس المغفور له بإذن الله الكثير من المؤسسات الانسانية، التي قدمت المساعدات للكثير من دول وشعوب العالم في اوقات الازمات السياسية والاقتصادية والكوارث الطبيعية.
ولكن العالم يواجه العديد من التحديات والأزمات وعوامل الانقسام والمشاكل الدائمة مثل الفقر والعنف وانتهاكات حقوق الإنسان وغيرها الكثير وهي من اهم الأسباب التي تؤدي على تقويض السلام والأمن والتنمية والوئام الاجتماعي في شعوب العالم وفيما بينها.
ولمواجهة تلك الأزمات والتحديات، لا بد من معالجة أسبابها الجذرية من خلال تعزيز روح التضامن الإنساني المشتركة والدفاع عنها، وتتخذ هذه الروح صورا عدة، أبسطها، الصداقة حيث يمكننا من خلال الصداقة  بتراكم الروابط وتقوية علاقات الثقة أن نسهم في التحولات الأساسية الضرورية لتحقيق الاستقرار الدائم، ولنسج شبكة الأمان التي من شأنها أن تحمينا جميعاً، واستشعار العاطفة اللازمة لعالم أفضل يتحد فيه الجميع ويعملون من أجل الخير العام.
وهنا في دولة الامارات العربية المتحدة وفي كل بقاع الارض تستمر وتزداد مسيرة الخير والعطاء في عهد صاحب السمو رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان “حفظه الله ورعاه”، والذي ينطبق عليه المثل القائل “خير خلف لخير سلف” حرفيا، حيث بلغت اعمال الخير والمساعدات الانسانية أوجها في عهده، ولم تستثي دولة او شعبا في كافة انحاء العالم بغض النظر عن دياناتهم او انتماءاتهم المذهبية والسياسية.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *