|  آخر تحديث أغسطس 9, 2018 , 13:16 م

“الناشرين الإماراتيين” تقدم حلولاً لتجاوز تحديات المعرفة في عصر الترجمة والنشر الإلكتروني


“الناشرين الإماراتيين” تقدم حلولاً لتجاوز تحديات المعرفة في عصر الترجمة والنشر الإلكتروني



 

شاركت جمعية الناشرين الإماراتيين، في الدورة الـ25 من معرض ساو باولو الدولي للكتاب، الذي تقام فعالياته حتى12 أغسطس الجاري، بجلسة حوارية تحت عنوان ” الحفاظ على الثقافة في عصر الترجمة والنشر الإلكتروني”، أقيمت يوم أمس (الأحد)، بمشاركة كل من، تامر سعيد، مدير عام مجموعة كلمات، و د. اليازية خليفة، مؤسس دار الفلك للترجمة والنشر، وإيمان بن شيبة، مؤسس دار سيل للنشر.

 

وناقشت الجلسة الحوارية، أهمية الترجمة في نقل الثقافات والتحديات التي تواجهه اللغة العربية في حوارها مع لغات العالم، وأبرز الجهود التي تقودها الإمارات لدعم المكتبة العربية بإصدارات من مختلف لغات العالم، بالإضافة إلى الحديث عن فكرة الطباعة عند الطلب وما هي المزايا التي يحصل عليها الناشر عند طباعته كتاب حسب الطلب.

 

واستهلت الندوة التي تأتي عقب سلسلة لقاءات نظمتها الجمعية بين الناشرين الإماراتيين والبرازيليين، بمداخلة حول أثر الترجمة وقيمتها، للناشرة د. اليازية خليفة حيث أكدت أن الترجمة جزء من التواصل بين الأفراد والأمم، مشيرة إلى أن الأوروبيين خرجوا من العصور المظلمة من خلال الترجمات التي نقلوها عن معارف وعلوم العرب.

 

وأشارت إلى أن الترجمات في العالم العربي اليوم تمركز على اللغة الإنجليزية التي تعد الأولى عالمياً، موضحة أن الترتيب الذي تحتله الإنجليزية في العالم يعود إلى عدة عوامل منها اقتصادي، وديموغرافي، وهي ذاته العوامل التي تجعل اللغة العربية تحتل المركز الثالث في ترتيب استخدام اللغات في العالم.

 

وفي ردها على سؤال حول قيمة الأدب الكلاسيكي في العالم، قالت اليازية: “حين ننقل أدب الأطفال العالمي إلى اللغة العربية، فإننا نلجأ إلى كلاسيكيات الأدب، وذلك لما لها من أثر وحضور في الذاكرة الإنسانية، إضافة إلى ما تتمتع به من مضامين وأساليب تجعل منها قابلة للقراءة في مختلف الأزمان، وليست مرتبطة بفترة زمنية واحدة او مكان واحد.

 

من جانبه قال تامر سعيد: “عند الحديث عن الترجمة إلى العربية فإننا نتحدث عن عدة مستويات، أبرزها، مستوى الترجمة العلمية، ومستوى الترجمة الأدبية، وفي النوع الأول تكاد تكون التحديات معدومة خاصة عند الحديث عن الترجمة من اللغة الإنجليزية، فيما التحدي الأكبر يكون في النوع الثاني، حيث تظهر إشكاليات أمانة النقل، ودقة المعنى، والقدرة على بناء صورة واضحة عن الثقافة المنقول منها”.

 

وأشار تامر إلى الصفات التي يجب توفرها في المترجم للحصول على أعمال مصاغة بصورة حرفية، موضحاً أنها تتلخص في: اتقان اللغة المنقول منها والمنقول إليها، واتساع المعرفة في كلا الثقافتين، والقدرة على تكييف المعاني بصياغات منسابة وليست عسيرة على مستوى التركيب اللغوي.

 

وأضاف سعيد، في حديثه عن دور الإمارات في دعم الترجمة إلى العربية:” تقود الإمارات  جهوداً كبيرة لتفعيل الترجمة إلى العربية، فيقدم معرض الشارقة الدولي للكتاب بدعم من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صندوق “منحة الترجمة” الذي تأسس في 2011، ليكون جزءاً من معرض الشارقة الدولي للكتاب، ويهدف لدعم المترجمين والناشرين من خلال توفير الأدوات والتمويل لإيصال أعمالهم إلى جمهورهم، حيث تبلغ قيمة المنحة 4,000 دولار أمريكي للكتب العامة، و1,500 دولار أمريكي لكتب الأطفال”.

 

بدورها استعرضت إيمان بن شيبة تجربتها في دار سيل للنشر، موضحة أن فكرة الدار جاءت استجابة لردود أفعال القراء على المجلة الإلكترونية التي كانت تتولى “سيل” العمل عليها، حيث ظل القراء يتساءلون عن إمكانيات نشر مؤلفاتهم المكتوبة باللغة الإنجليزية.

 

وقالت: “انطلاقاً من ذلك وجدت الدار أن سوق النشر الإماراتي يحتاج إلى مؤلفات مكتوبة من الثقافة العربية باللغة الإنجليزية، الأمر الذي يجعل القراء الذين يفضلون القراءة بالإنجليزية غير ملزمين بقراءة ما تقدمه دور النشر الأوروبية والأمريكية، وغير محكومين بالاطلاع على تقاليد وثقافات لا تتناسب مع هويتهم ومعتقداتهم.

 

وفي ردها على سؤال حول الطباعة عند الطلب وفكرتها ومزاياها قالت إيمان بن شبيه:” تعد الطباعة عند الطلب واحدة من الحلول التي ابتكرها سوق النشر العربي والعالمي، وهي محاولة لتلافي خسارات الطبع غير المباعة، أو المرتجعة، حيث يعد هذا الحل ناجحاً من حيث قدرته على الاستفادة من النشر الإلكتروني والورقي في آن، حيث يقوم فيه الكاتب بتوفير مؤلفه على موقع إلكتروني، ولا يتم طباعته إلا عند طلب القارئ”.

 

وأكدت بن شبيه أن هذا الأسلوب يحدد معدلات الطلب على الكتاب الورقي، ويكشف قدرة النشر الإلكتروني على أن يكون في خدمة النشر الورقي، بالإضافة إلى تقديم فرصة نجاح أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في سوق النشر، تجنب خسارات النشر بكميات، ومن دون دراسة جدوى”.

 

يذكر أن جمعية الناشرين الإماراتيين تأسست عام 2009، وتهدف إلى خدمة وتطوير قطاع النشر في دولة الإمارات العربية المتحدة، والارتقاء به، والنهوض بدور الناشر من خلال برامج التأهيل والتدريب التي ترفع كفاءته، وتعمل الجمعية على رعاية العاملين في قطاع النشر بدولة الإمارات، وتحسين شروط المهنة والقوانين الخاصة بها بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية بالنشر داخل الدولة وخارجها.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *