|  آخر تحديث فبراير 12, 2018 , 20:36 م

الطاير: دبي الوجهة المثالية عالمياً لصناعة مستقبل التنقل


الطاير: دبي الوجهة المثالية عالمياً لصناعة مستقبل التنقل



أكد مطر الطاير المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات أن إمارة دبي بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، أصبحت الوجهة الأمثل لصناعة مستقبل التنقل، ليس على مستوى المنطقة فحسب بل على مستوى العالم، حيث انتقلت دبي بفضل القيادة الرشيدة، من مرحلة استشراف المستقبل إلى صناعته.

جاء ذلك خلال كلمته في القمة العالمية للحكومات عن دور القطاع الخاص في صناعة مستقبل التنقل، التي استعرض فيها التوجهات الحديثة في التنقل على مستوى العالم، والقوى المحركة التي تدعم هذه التوجهات، والتحديات المرتبطة بتطبيق التوجهات الحديثة في التنقل، ودور القطاع الخاص والحكومات في التغلب على تلك التحديات لصناعة مستقبل التنقل.

وقال الطاير: هناك ثلاثة أسباب رئيسة تستدعي التحول في مجال النقل عالمياً، وهي تحسين مستوى السلامة والأمان، وتقليل زمن الرحلات من خلال توفير خدمات وخيارات تنقل اقتصادية تلبي احتياجات المتعاملين، وتأسيس أنظمة تنقل مستدامة، مشيراً إلى أن هناك خمسة توجهات رئيسة في ريادة مستقبل التنقل، هي المواصلات ذاتية القيادة، ووسائل مواصلات متطورة مثل الهايبرلوب والتاكسي الجوي، وكذلك التنقل المشترك، والممكنات الذكية مثل الذكاء الاصطناعي والبيانات الكبيرة تساعد على تنفيذ الوسائل المستقبلية، والتنقل المستدام وهو أحد التوجهات العالمية أيضا، مثل المركبات الكهربائية والهجينة.

 

 

وأضاف: هناك عدة تحديات تواجه تطور مستقبل التنقل وهي تطويع الأنظمة الحديثة للظروف والبيئات المختلفة، وتفهم تأثير الأنظمة الحديثة على التخطيط والنسيج الحضري، وتوفير التمويل المطلوب، وتقديم الأنظمة الحديثة للجمهور بأسعار مناسبة، وتأمين الانتقال السلس من وسائل النقل التقليدية إلى الوسائل الجديدة، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وللتغلب على هذه التحديات ينبغي على الحكومات وضع الاستراتيجيات المناسبة، والمستهدفات الواضحة لعملية التحول، وتطوير التشريعات والسياسات المطلوبة لإنجاح عملية التحول، وتوفير البنية التحتية الملائمة لأنظمة التنقل المستقبلية، وتوعية الجمهور بأنظمة التنقل المستقبلية، وتشجيعهم على تقبلها، وتوفير السلامة والأمان والخصوصية  في أنظمة التنقل، مشيراً إلى أن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، أطلقت استراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل، وتساهم هيئة الطرق والمواصلات في دعم تنفيذ هذه الاستراتيجية في أربعة محاور هي البنية التحتية والمواصلات، والموارد المالية، والتكنولوجيا والأنظمة الذكية، والاستدامة البيئية.
وأكد سعادة المدير العام ورئيس مجلس المديرين أن القطاع الخاص ومراكز البحوث تعد عنصراً رئيساً في تطوير وصناعة مستقبل التنقل، وهي مطالبة بالعمل جنبا إلى جنب مع الحكومات لتطوير أنظمة حديثة تناسب احتياجات المدن والمجتمعات، وإجراء بحوث دقيقة وعميقة حول التقنيات والأنماط الجديدة والمستحدثة، وإجراء الاختبارات الضرورية للتأكد من السلامة ودرجة الاعتمادية للأنظمة الجديدة، وإعطاء الوقت الكافي للحكومات لإجراء الاختبارات، وإصدار الاعتمادات قبل البدء بتطبيق الأنظمة الجديدة بشكل تجاري.

 

 

وقال: يعد عنصر توفير البنية التحتية المناسبة أحد أهم ممكنات التنقل المستقبلي،     فعلى سبيل المثال يتطلب تشغيل التاكسي الجوي وجود مهابط في مناطق مختلفة في المدينة، تتكامل مع وسائل النقل التقليدية الأخرى، فيما يحتاج الهايبرلوب لتوفير ممرات وقنوات خاصة للقطار السريع، كما أن عرض مسار السيارات قد يتقلص في حال زيادة عدد المركبات ذاتية القيادة، وتحتاج وحدات التنقل ذاتية القيادة إلى وجود نسبة أكبر من الأرصفة أمام مناطق الجذب، لنقل المستخدمين للبوابات مباشرة، مشيراً إلى أن هناك حاجة لتوفير تشريعات خاصة بتشغيل وتنظيم كل وسيلة نقل مستقبلية.

وأضاف: بدأت هيئة الطرق والمواصلات في تطوير مجموعة من السياسات لدعم مستقبل التنقل، منها سياسات التكامل بين الأنظمة الحالية ووسائل النقل الحديثة، مثل سياسة تنظيم الحجز الإلكتروني للمركبات، وسياسة دعم الشركات الناشئة، وسياسات دعم وسائل النقل الحديثة، مثل المسارات المخصصة للحافلات عالية الترددBRT، وتعرفة وسائل التنقل الحديثة، كما توظف الهيئة الذكاء الصناعي في مجموعة من المشاريع والمبادرات، مثل التحكم الآلي في القطارات، ونظام الرقيب الذكي لرصد الإرهاق لدى سائقي الحافلات، والتشغيل التجريبي لحافلة التنقل ذاتي القيادة، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين خدمة المتعاملين، وكذلك استخدام البيانات الكبيرة في دعم الابتكار وتمهيد الطريق لتحقيق الريادة في مجال التنقل عالميا، ومنها أهم هذه المشاريع وهو مركز التحكم الموحد، الذي يعالج أكثر من 70 مليون معلومة يومياً، ومركز دعم اتخاذ القرار الذكي الذي يعالج مليارين و900 مليون بيان من بيانات التنقل، و6 ملايين و500 مليون بيان من بيانات المتعاملين، و400 مليون رحلة سيارة أجرة، و200 مليون معاملة مواقف.

 

 

وأكد سعادة مطر الطاير، أن القطاع الخاص يؤدي دوراً كبيراً في عملية التحول المستقبلي للتنقل، وهيئة الطرق والمواصلات تتعاون معه من خلال تنفيذ عدد من المشاريع والمبادرات، مثل إطلاق المنصة المتكاملة للتنقل في إمارة دبي (سهيل)، التي تتيح للمتعاملين الوصول لجميع وسائل النقل في دبي عبر نافذة واحدة (تطبيق ذكي)، حيث تعد دبي من أوائل المدن في العالم التي تبني وتطور مثل هذه المنصة المتكاملة، وكذلك تفعيل منظومة متكاملة للشراكة مع شركات الحجز الإلكتروني، مثل (أوبر) و(كريم)، حيث ساهمت هذه الشراكة في تقليص معدل وقت وصول مركبات الأجرة أو الليموزين إلى قرابة 4 دقائق فقط، وتوفير أعلى معايير السلامة لمستخدمي مركبات الأجرة، وتوفير رحلات الميل الأول والأخير لمستخدمي المواصلات العامة، وتأسيس شركات الحجز الإلكتروني للمركبات مثل شركة كريم، التي انتشرت في أكثر من 90 مدينة عالمية، وارتفعت قيمة أصولها ملياري دولار خلال 4 سنوات، مما يعكس تنافسية دبي في مجال المال و الأعمال، كما تعمل الهيئة مع عدد من الشركاء لصناعة مستقبل التنقل، مثل مؤسسة دبي للمستقبل، والتعاون مع الشركات الناشئة والجامعات المحلية والعالمية، حيث وقعت الهيئة اتفاقية مع شركة «هايبرلوب ون» للبدء بالدراسة الأولية لتشغيله، وجرى تحديد المسارات المناسبة، وبدأت في تجربة تشغيل وحدات التنقل ذاتية القيادة Autonomous) Pods)، وكذلك تشغيل حافلات تحت الطلب، وتمت تجربة تشغيل التاكسي الجوي لأول مرة على مستوى العالم في سبتمبر 2017، بالتعاون مع شركة فولوكبتر الألمانية، كما أن العمل جارٍ لإطلاق مبادرات جديدة مثل خدمة المواصلات المشتركة، ولوحات المركبات الذكية، واستخدام تقنية بلوك تشين.

وأكد الطاير في ختام كلمته أن حكومة دبي توفر العديد من المزايا للشراكة مع القطاع الخاص، منها توفر الدعم الحكومي على كل المستويات، لتطوير وتطبيق أحدث تقنيات ووسائل التنقل في دبي، وتبني أحدث التوجهات والتقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، والمرونة في الأداء الحكومي، لمواكبة التطورات العالمية، إلى جانب توفير المرافق الضرورية لإجراء التجارب والاختبارات، على الوسائل الجديدة للتنقل، واعتماد استخدامها في المدينة.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *