|  آخر تحديث فبراير 11, 2018 , 22:38 م

إطلاق مبادرة «الحوار الثقافي الإماراتي الفرنسي»


خلال حفل في «اللوفر أبوظبي» بالتزامن مع فعاليات «عام زايد» وحضور رئيس وزراء فرنسا

إطلاق مبادرة «الحوار الثقافي الإماراتي الفرنسي»



بالتزامن مع فعاليات «عام زايد»، أطلقت أمس مبادرة «الحوار الثقافي الإماراتي الفرنسي»، خلال فعالية في متحف «اللوفر أبوظبي» بالسعديات، حضرها إدوار فيليب، رئيس الوزراء الفرنسي، ومعالي نورة الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، ومعالي زكي نسيبة، وزير دولة، وقد تفقد فيليب المتحف وما تضمه أروقته من معروضات فنية تجمع بين مختلف الثقافات، كما أشاد بالعلاقة التاريخية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة بالجمهورية الفرنسية، وقال: «بنيت العلاقة على أسس متينة أرسى دعائمها «المغفور له» الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتطورت بشكل كبير خلال العقود الماضية، وظهرت انعكاساتها بالحراك الثقافي المشترك بين شعبيهما».

 

 

ويأتي إطلاق «الحوار الثقافي الإماراتي الفرنسي» بمنزلة تكريم لذكرى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، واعترافاً بجهوده في تأسيس «الاتحاد»، وتقديراً لمسيرته بقيادة الإمارات نحو مستقبل يليق بتاريخها وإنسانيتها، وقد جمع حفل الإطلاق عدداً من كبار المسؤولين والمهتمين بالشأن الثقافي، يتقدمهم معالي محمد خليفة المبارك، رئيس مجلس إدارة دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، وجمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، حيث أكد خلاله إدوار فيليب مشاركة فرنسا الإمارات الاحتفال بـ«عام زايد»، وقال: «العلاقات القوية بين البلدين بدأت بفضل القائد المؤسس، عبر تنظيم عددٍ من الفعاليات لإبراز الوجه الجمالي والحضاري للإمارات في فرنسا».

واعتبر فيليب أن متحف «اللوفر أبوظبي» وجامعة «باريس السوربون أبوظبي» وغيرهما من المرافق العلمية والثقافية من ثمار التعاون المشترك بين الجانبين، وعنوان لسعي حكومتي البلدين إلى تطوير وتعزيز التعاون المشترك بمختلف المجالات الذي يتوّج بإطلاق «الحوار».

وقال فيليب: «إن «اللوفر أبوظبي» متحف لا يقل جماله العمراني عن قيمته العلمية والثقافية الأصيلة، وهو ثمرة 10 سنوات من التعاون والبناء بين الجانبين». وأضاف: «بدأ المتحف بتحقيق ما تطمح إليه الدولتان بجعل الثقافة محطاً لاهتمام العالم، وأتاح الفرصة لأكبر عدد من الأشخاص للتعرف إلى الثقافات المختلفة، بما يُسهم في خلق ثقافة التسامح والتفاهم المتبادل».

وقال رئيس الوزراء الفرنسي: «يعد «الحوار الثقافي الإماراتي الفرنسي» فرصة متميزة لتوسيع أطر المبادرات والمشاريع والبرامج المختلفة، خاصة أن الفن والذكاء الاصطناعي وحماية التراث الثقافي المعرض للخطر وتعزيز اللغتين الفرنسية والعربية في البلدين تعتبر من المجالات ذات الأولوية».

 

 

وخلال كلمة ألقتها قالت معالي نورة الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، قالت إن متحف اللوفر أبوظبي يسهم في ترسيخ مكانة الإمارات عالمياً كمظلة تتكامل فيها مختلف ثقافات العالم على أرضية من التسامح والمحبة والسلام تعزز من القيم الإنسانية العليا والقواسم المشتركة بين الجميع. وأضافت: «يعتبر «الحوار الثقافي الإماراتي الفرنسي» تتويجاً لجهود مشتركة لأجل المزيد من التعاون الذي يركز على الشباب والإبداع والابتكار وتبادل المعارف والخبرات».

كما أشادت الكعبي بدور المؤسسات التعليمية الفرنسية، وعلى رأسها «جامعة السوربون أبوظبي»، بنشر الوعي الثقافي والمعرفي، وتابعت: «نهلت منها عشرات العقول العربية التي أسهمت في تطوير المشهد الثقافي المحلي والعربي». وقالت: «يحتفي برنامج الحوار الثقافي الإماراتي الفرنسي بعام زايد من خلال فعالية «الشيخ زايد والأوروبيون»، وتشارك فرنسا في إنتاج معرض مع وفد الاتحاد الأوروبي في الدولة خلال «عام زايد» في منارة السعديات». وأضافت: «ينظم الحوار معرض التصميم الذي يجمع المواهب الفرنسية والإماراتية الناشئة بهذا المجال».

وأوضحت معاليها: «يضم عام الحوار عدداً من المبادرات التي تجمع بين الشخصيات الفرنسية والإماراتية، من أبرزها «معمل مشترك للفن المعاصر والخبرات» في اللوفر أبوظبي، إلى جانب معرض «من متحف اللوفر إلى آخر» الذي يجمع أكثر من 150 قطعة من روائع متحف اللوفر وقصر فرساي». وتابعت: «أما برنامج «دوائر العالم» فسيعرض مجموعة من المكتبة الوطنية الفرنسية، وألبوم العالم «1842-1896» في متحف اللوفر أبوظبي، وتضم عرضاً لأول صور فوتوغرافية من مختلف أنحاء العالم».

وذكّرت معاليها بـ«حوار بين الشرق والغرب» في متحف اللوفر أبوظبي، وهو معرض يعرض ثلاثين لوحة زخرفية، كما يضم برنامج الحوار مهرجان السينما الفرنسي ومهرجان فرانكو في أبوظبي ودبي. وأضافت: «يضم أيضاً مشروع الإذاعة الناطقة بالفرنسية، وسلسلة من المناقشات التي تنظم على مدار العام بالمشاركة مع سوربون أبوظبي، ومعرض باريس للكتاب، وتنظيم العديد من الحفلات الموسيقية من قبل الموسيقيين الفرنسيين». وقالت: «ستركز النقاشات على موضوعات التراث والفن والذكاء الاصطناعي، وعلى الفن والابتكار».

وأضافت: «سيحضر فريق فرنسي إماراتي في المعرض الدولي للفن المعاصر في دبي، بينما ستجمع القمة الثقافية الدولية بين قادة الثقافة العالميين في أبوظبي».

 

 

أشارت معالي نورة الكعبي إلى أن دولة الإمارات تتيح عدداً من جوانب التعاون المستقبلية في إطار السعي لتطوير الثقافة، ومنها تمكين المواهب وتعزيز قيم الإبداع والابتكار والذكاء الاصطناعي، وأوضحت: «لن يقتصر النشاط الثقافي على المتاحف والمسارح، بل يظهر في كل أشكال الإبداع من التصميم والأزياء والسينما والموسيقى».


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *