|  آخر تحديث أكتوبر 13, 2026 , 0:13 ص

السعودية في قلوبنا


السعودية في قلوبنا



ما يصيب بلاد الحرمين الشريفين هو جرح للأمة العربية والإسلامية

 

 

بقلم: محمد عبدالمجيد علي
رئيس تحرير صحيفة نبض الإمارات

 

 

ليست المملكة العربية السعودية مجرد دولة على خريطة العالم العربي، بل هي أرض تحمل مكانة عظيمة في قلوب المسلمين والعرب، فهي بلاد الحرمين الشريفين، وقبلة المسلمين، وموطن المشاعر المقدسة التي تتجه إليها قلوب الملايين من مختلف أنحاء العالم.

السعودية في قلوبنا جميعًا، وما يصيبها من أذى يمس مشاعر أمة بأكملها، ويترك جرحًا في وجدان العالمين العربي والإسلامي. فالعلاقة مع المملكة ليست مجرد روابط جغرافية أو مصالح مشتركة، بل هي روابط تاريخية ودينية وإنسانية راسخة، تجمع الشعوب على المحبة والتقدير والتضامن.

 

إن ما تشهده المنطقة من توترات واعتداءات تستهدف أمن الدول واستقرارها يفرض علينا جميعًا أن ندرك أن أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة واستقرارها، وأن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية أمر مرفوض، ويتعارض مع القيم الإنسانية والقوانين والأعراف الدولية.

 

إن بلاد الحرمين الشريفين تستحق أن تنعم بالأمن والأمان، وأن يظل شعبها الكريم يعيش في استقرار وطمأنينة. فالمملكة ليست وحدها في مواجهة التحديات، بل تحيط بها مشاعر المحبة والتضامن من شعوب عربية وإسلامية ترى في أمنها واستقرارها مصلحة مشتركة ومسؤولية أخلاقية وإنسانية.

 

ومن هنا، فإن التضامن مع المملكة العربية السعودية ليس مجرد كلمات تُقال في أوقات الأزمات، بل موقف يعكس أصالة الروابط بين الشعوب، ووعيًا بأهمية حماية مقدرات الدول وصون حياة الأبرياء، والعمل على تجنيب المنطقة مزيدًا من الصراعات التي لا تجلب سوى الألم والخسائر.

كما أن المرحلة الراهنة تتطلب من الإعلام العربي أن يتحمل مسؤوليته المهنية والوطنية، فينقل الحقائق بمصداقية، ويرفض استهداف المدنيين، ويواجه الشائعات، ويسهم في تعزيز وحدة الصف العربي والإسلامي، بعيدًا عن خطاب الكراهية والتحريض، وبما يدعم الأمن والاستقرار والسلام.

 

إن المملكة العربية السعودية ستظل حاضرة في وجدان العرب والمسلمين، وستبقى بلاد الحرمين الشريفين رمزًا لمكانة دينية وتاريخية لا يمكن تجاهلها. ومهما اشتدت التحديات، فإن الأمل يبقى قائمًا في أن تسود الحكمة، وأن تتغلب لغة الحوار على لغة الصراع، وأن تتكاتف الجهود لحماية المنطقة وشعوبها.

 

حفظ الله المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعبًا وأرضًا، وأدام عليها نعمة الأمن والأمان وسائر الدول العربية والإسلامية من كل سوء، وجمع الأمة على الخير والسلام.

 

فالسعودية في قلوبنا، وأمنها يهمنا، وما يصيب بلاد الحرمين الشريفين ليس شأنًا بعيدًا عنا، بل جرح نشعر بألمه جميعًا، وأعمق من الأزمات، وأبقى من كل التحديات.

 

 


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com