|  آخر تحديث سبتمبر 19, 2022 , 15:26 م

منصة “مدرسة” الإماراتية ترتقي بلغة الضاد إلى العالمية


منصة “مدرسة” الإماراتية ترتقي بلغة الضاد إلى العالمية



تحقق منصة “مدرسة” التعليمية الإلكترونية المفتوحة مجاناً باللغة العربية في متناول 60 مليون طالب حول العالم، إنجازات نوعية في مجال محو الأمية خاصة بعد تسجيلها 75 مليون مشاهدة للحصص التعليمية وأكثر من 3 ملايين مشترك من 55 دولة منذ انطلاقتها الأولى.

وفي تأكيد على الدور الكبير الذي تقدمه منصة “مدرسة” للطلاب العرب أتى فوزها مؤخراً بجائزة اليونسكو الدولية لمحو الأمية لعام 2022، كاعتراف عالمي بما أنجزته هذه المنصة الإماراتية، التي تشكل إحدى مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، في مجال محو الأمية وتمكين الدارسين والمتعلمين بخيارات التعلم باللغة الأم؛ اللغة العربية، في كل الأوقات والظروف وبدون أية تكاليف.

وتوفر “مدرسة”، أكثر من 6000 درس تعليمي بالفيديو في الرياضيات، والفيزياء، والكيمياء، والأحياء، واللغة العربية، وغيرها لكافة الفصول من رياض الأطفال مرورا بالأول وحتى الثاني عشر، ومتاحة مجاناً لأكثر من 60 مليون طالب عربي يستفيدون من المحتوى المجاني باللغة العربية وذلك حرصا على تنفيذ رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، في نشر التعليم ودعم اللغة العربية وتبني الحلول الرقمية والابتكار.

وسبق لمنصة مدرسة أن فازت بجائزتي الشارقة للمشروع التربوي المتميز، والإسكوا للمحتوى الرقمي العربي من أجل التنمية المستدامة لعام 2022.

وتدعم منصة “مدرسة” الإلكترونية التعليمية المفتوحة نشر التعليم والمعرفة وتساعد باستمرارية التعليم وحماية الأطفال والنشء في المجتمعات الأقل حظاً من التسرب المدرسي، وتوفر بديلاً ناجحاً في أوقات الجوائح والأزمات والكوارث الطبيعية، معززة أهمية التعليم الإلكتروني المتاح للجميع باللغة العربية كوعاء إنتاج معرفي وثقافي لاستئناف مساهمة المنطقة العربية في مسار الحضارة الإنسانية عبر منصات تعلّم إلكتروني رقمي مفتوح كحل مبتكر لاستمرارية التعلم.

– شخصيات مبتكرة ومحتوى جاذب

وفي سعيها للتميّز في مضمون وأسلوب الدروس التفاعلية التي تقدمها “مدرسة”، تم تطوير محتواها بالاعتماد على ابتكار شخصيات فريدة وإنتاج محتوى رفيع المستوى من الدروس التعليمية بالفيديو التي تم تصميم سيناريوهاتها التعليمية بأساليب قصصية تفاعلية ممتعة.

وابتكرت “مدرسة ” مجموعة من الشخصيات الكرتونية الفريدة التي ترافق الطلبة في مختلف مراحل التعلم، وتشمل شخصيات مستوحاة من أفراد حقيقيين يمثلون قامات معروفة في التاريخ والعلوم والآداب والثقافة والمعرفة.

وابتكر الرسامون والفنانون ومصممو الغرافيك وخبراء التحريك تلك الشخصيات بشكل يحبب المتعلمين في الوطن العربي، سيما الأطفال، باللغة العربية الأم، ويوثّق روابطهم بحروفها وكلماتها وتراكيبها ومعانيها.

وتم توظيف الشخصيات المتنوعة على الشكل الذي يعزز عملية التعلم، ويوفر تجارب تعليمية وتربوية تفيد الطلبة وتدخل عليهم البهجة والمتعة أثناء اكتساب معلومات جديدة، بالاستفادة من تعدد الوسائط السمعية والبصرية التي وظفتها المنصة في تصميم وتقديم المحتوى لكل فئة عمرية ومرحلة دراسية.

وتستخدم “مدرسة” شخصيات مستوحاة من التاريخ العربي من كتّاب وشعراء ومفكرين وعلماء لكل فئة عمرية بطريقة فريدة جاذبة تتناسب مع كل مرحلة عمرية للدارسين، بما في ذلك شخصيات عالم اللغة الفراهيدي، وأحمد زكي باشا، وأبو الحلول، والتي تقدم معاً دروس قواعد اللغة العربية والشعر والنحو الصرف بأسلوب متقدم جذاب.

إلى ذلك، جاء ابتكار شخصيات أخرى، مثل فهد وشهد وحديد، تعلم أساسيات اللغة العربية من خلال المغامرات التي تخوضها في المحتوى المصمم بالفيديو. كما ترافق الأطفال والنشء من مشتركي منصة “مدرسة” شخصيتا سالم ومنصور، وهما رائدا فضاء يصممان مع شخصية أخرى تدعى زينة مغامرات على كوكب الأرض.

كما تقدم منصة “مدرسة” مجموعة أغنيات تم إنتاجها خصيصاً لمرحلة الطفولة المبكرة ورياض الأطفال لتعليمهم دروس اللغة العربية بشكل ممتع ومضمون رشيق يسهّل الحفظ والفهم لأسس اللغة الأم من مراحل عمرية صغيرة.

– للعربية من يمكّنها

وتأسست “مدرسة” بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، لتوفير تعليم على مستوى عالمي لكل طفل عربي، كون التعلم الإلكتروني هو أقصر طريق لسد الفجوة التعليمية في العالم العربي.

وتزود “مدرسة” المعلمين وأولياء الأمور بأدوات ومواد مهنية، وتقدم الدروس باللغة العربية بأسلوب حديث ومبتكر ينمي المهارات الأساسية للغة مثل القراءة والكتابة والاستماع، وهو ما يصب في صالح تكريس الإمارات والمنطقة العربية قائدة للإبداع في صناعة محتوى رقمي متاح للجميع ترسيخاً لمبدأ أهمية حصول المجتمعات الإنسانية على فرص تعليمية بالاستفادة من التقنيات الرقمية.

– ثلاث ميزات

وتوفر منصة “مدرسة” ثلاث ميزات تجعلها إحدى أبرز المنصات لتعلّم اللغة العربية بطريقة تفاعلية، وهي الإتاحة، والقدرة على الوصول، والاستخدام المجاني.

فالمحتوى الغزير والمتنوع متاح لجميع المشتركين دون مقابل، ليعلّم المهارات والآليات اللازمة لتعلم اللغة العربية وغيرها من الموضوعات الحيوية عبر توظيف فنون القصة، والأنشودة، والأغنية، والحوار المرح بين الشخصيات المحببة التي تجذب المتعلم وتجمّل المضمون.

وتوثق منصة “مدرسة” صلة الأجيال الصاعدة مع اللغة العربية، وترسخ الشغف والفخر بها في نفوس الأطفال والنشء، وذلك من خلال 800 فيديو تعليمي للمراحل من الصف الأول وحتى الصف الثاني عشر، و200 قصة مصورة لمرحلة رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية، مع مراعاة المحتوى المدروس والتصميم الجذاب بالتعاون مع دور نشر مرموقة وكتّاب متخصصين بأدب الطفل.

– تطبيق قصص مدرسة

وكانت “مدرسة” قد أطلقت بالتزامن مع اليوم العالمي للغة العربية تطبيق “قصص مدرسة” المخصص للأطفال. ويحتوي التطبيق على العديد من الحكايات الشيقة والأغاني المرحة التي تعلّم الأطفال الأحرف الأبجدية والكلمات التأسيسية وتغرس محبة لغتهم الأم اللغة العربية في نفوسهم في عمر مبكر. والتطبيق متاح للتحميل مجاناً دون مقابل على مختلف الأجهزة المحمولة الذكية.

– أهداف طموحة

ومن أهداف إطلاق منصة “مدرسة” ترسيخ أسس التعلم الذاتي والمنهجي، دون أن يتناقض ذلك مع دور المؤسسة التعليمية التقليدية، والتصدي لمشكلة عزوف الطلبة العرب عن دراسة التخصصات العلمية من خلال توفير محتوى تعليمي جاذب في مواد العلوم والرياضيات، من مراحل التأسيس الأولى وحتى مرحلة ما قبل التعليم الجامعي، والمساهمة في إعداد جيل جديد من الباحثين، والعلماء، والمبتكرين العرب للتصدي لأبرز معوقات التنمية، والمساهمة في خلق كفاءات عربية شابة مؤهلة علمياً، ومتمكِّنة من التكنولوجيا الحديثة، وقادرة على بناء مجتمعات قائمة على اقتصاد المعرفة.

– مورد موثوق للتعليم الإلكتروني

وقد دعمت منصة “مدرسة” بشكل كبير المتعلمين وهيئات التعليم في جميع أنحاء العالم خلال أزمة جائحة كوفيد-19 التي شكلت التحدي الأكبر لتاريخ التعليم الحديث، حيث تم الاعتراف بها كواحدة من موارد التعلم عبر الإنترنت الموصى بها من قبل منظمتي اليونسكو والإيسيسكو والعديد من وزارات التعليم في العالم العربي.

وتم استخدام المحتوى الرقمي عالي الجودة في المدرسة على نطاق واسع، حيث تضاعف أربع مرات خلال أوقات الذروة لـ كوفيد-19، مما يدعم التعلم عن بعد. بالإضافة إلى ذلك، قدمت المدرسة محتواها باستخدام حلول غير متصلة بالإنترنت للمناطق النائية ومواقع اللاجئين بالتنسيق مع المنظمات الدولية، بما في ذلك الهلال الأحمر الإماراتي واليونيسف.

وتعتبر منصة “مدرسة” ثمرة لمبادرة تحدي الترجمة التي أطلقتها مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية عام 2017، والتي تهدف إلى تغيير واقع التعليم في الوطن العربي، وردم الفجوة التعليمية بين العالمين العربي والمتقدم، وتم تدشين المنصة، في مرحلتها الأول، في سبتمبر 2018؛ حيث ضمّت 5000 درس تعليمي بالفيديو، وفي 18 ديسمبر 2020، وبمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية، تم إطلاق المرحلة الثانية من تطوير محتوى منصة مدرسة، وشمل تطوير وإنتاج محتوى تعليمي نوعي في اللغة العربية، من خلال 1000 فيديو تعليمي.

– إثراء

وتدعم دولة الإمارات العربية المتحدة إغناء المحتوى العربي على شبكة الإنترنت، سيما وأن لغة الضاد واحدة من أكثر لغات العالم انتشاراً، وهي لغة تواصل وإنتاج ثقافي، يعزز العرب من خلالها حضور ثقافتهم وفكرهم ومساهماتهم الحضارية، ويبنون شراكات عالمية مع المؤسسات الأكاديمية والمراكز الثقافية.

– المحتوى العربي كمّاً ونوعاً

ويعتبر تحسين المحتوى العربي على الإنترنت كمّاً ونوعاً ضرورة تنموية للمجتمعات العربية، ويستدعي الاستثمار في مبادرات مبتكرة كمنصة “مدرسة” ومؤسسات نشر رقمي، تبني نماذج عمل مستدامة وقابلة للنموّ، بالتعاون مع الحكومات والمؤسسات المعرفية. فالصناعات القائمة على اللغة العربية، مثل التعليم والإعلام والنشر، شريك رئيسي لصنّاع السياسات وخطط الاقتصاد المعرفي والرقمي في تعزيز حضور اللغة العربية وازدهارها، وتحتاج منحاً تنموية وبيئة استثمارية متطورة تُطبّق فيها حقوق الملكية الفكرية لمواجهة القرصنة وبناء قدرات المؤسسات الخاصة في مجالات تطوير المحتوى العربي والتوزيع والتسويق، والاستثمار في ترجمة العلوم والأبحاث، وفي البحث العلمي وفق حاجاتنا التنموية.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com