|  آخر تحديث يونيو 2, 2022 , 0:54 ص

يوم عالمي لكسب حياة جديده


اليوم العالمي لمكافحة التدخين

يوم عالمي لكسب حياة جديده



 

‎يعرف التدخين ( smoking) بأنه استنشاق الأبخرة الناتجة عن حرق بعض أنواع المواد النباتية كالتبغ، ويتم ذلك باستخدام بعض الأدوات مثل السيجارة أو الغليون، أو الشيشة أو حتى السجائر الإلكترونية ذات الانتشار الواسع في عصرنا الحالي.
‎ويحتوي التبغ على مادة النيكوتين التي تسبب الإدمان. ‎إضافة إلى مجموعة من التأثيرات النفسية السلبية، وهذا ما يجعل العديد من الناس يدمنون على التدخين رغم أضراره العديدة على صحتهم.

وبحسب تقارير منظمة الصحة العالمية فإن التبغ يقتل نصف من يتعاطونه تقريبا و يودي بحياة أكثر من 8 ملايين نسمة سنوياً، من بينهم أكثر من 7 ملايين يتعاطونه مباشرةً ونحو 1,2 مليون من غير المدخّنين يتعرّضون لدخانه لا إرادياً ( تدخين سلبي ) . يعيش نحو 80% من المدخّنين البالغ عددهم 1,3 مليار شخص على الصعيد العالمي في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
‎حيث استحدثت منظمة الصحة العالمية عام 2007 وسيلة عملية وفعالة من حيث التكلفة لتوسيع نطاق تنفيذ الأحكام الرئيسية بشأن مكافحة التبغ على أرض الواقع، وعُرِفت باسم برنامج MPOWER أو برنامج التدابير الستة. ويعكس كلٌ تدبير واحد من هذه التدابير حكماً واحداً على الأقل من أحكام الاتفاقية الإطارية بشأن مكافحة التبغ.

 

‎وفيما يلي بيان التدابير الستة التي يشملها هذا البرنامج:

‎1 رصد تعاطي التبغ وسياسات الوقاية
‎2 حماية الناس من تعاطي التبغ
‎3 عرض المساعدة للإقلاع عن تعاطي التبغ
‎4 التحذير من أخطار التبغ
‎5 إنفاذ الحظر على الإعلان عن التبغ والترويج له ورعايته
‎6 زيادة الضرائب على التبغ.

‎وكل ذلك كان من أجل السعي نحو ضبط و تقليل هذا الإدمان القاتل.

 

وتعد الإمارات من الدول ذات الجهود المكثفة في هدا الأمر حيث أحدثت منظومة متكاملة من التشريعات والسياسات العامة والإجراءات التي تهدف إلى مكافحة آفة التدخين وخفض نسبة المدخنين والحد من مخاطره السلبية على صحة الفرد والمجتمع بشكل عام.

 

إن تأثيرات التدخين القاتلة أكثر من أن تعد و تحصى ليس خافياً على أحد تأثيراته الضارة على القلب والأوعية الدموية و تسببه في تهيج في المجاري التنفسية و انتفاخ الرئتين و التهاب الشعب الهوائية إضافة إلى خطره على الأطفال و الحوامل والأجنة سواء بالتدخين المباشر أو التدخين السلبي و الذي يعرف بأنه استنشاق الدخان المنبعث من سيجارة مشتعلة، أي الدخان الذي قد يخرج من فم أو أنف الشخص المدخن، و أحيانًا قد يكون خارجًا من الأرجيلة أو منتجات التبغ الأخرى.

 

‎ومن جملة الأذيات التي يسببها التدخين أضرار الجهاز العصبي المركزي و رفع ضغط الدم و إضعاف جدران الأوعية الدموية و زيادة فرص الإصابة بجلطات الدم، الأمر الذي يرفع بدوره من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

‎إن الأرباح المرتفعة التي تحققها شركات تصنيع السجائر يقف سدا منيعا في زعزعة ثقة المدخنين بهذه التقارير رغم العبارات الملزمة التي تضعها هذه الشركات على منتجاتها كعبارات ( التدخين يسبب السرطان – التدخين يسبب الضعف الجنسي – التدخين يؤدي إلى الموت …. )

 

‎في الآونة الأخيرة تسارعت وتيرة الإعلانات عن نظم إيصال مواد النيكوتين إلكترونياً وتسويقها والترويج لها، عبر القنوات التي تعتمد بشدة على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وصولاً إلى منتج جديد يسمى السيجارة الإلكترونية و هي جهاز إلكتروني يعتمد في عمله على تبخير السائل الذي يحتوي على النيكوتين في داخله وإخراجه على شكل رذاذ يتم استنشاقه.
‎إن أضرار السجائر الإلكترونية لا يقل خطرا عن التدخين التقليدي فمن جملة هذه الأضرار مشكلات واضطرابات في النوم وكوابيس.

  • مشكلات في الدورة الدموية.
  • جفاف في الفم وتقيؤ.
  • ‎تشنجات في الرئتين.
  • إسهال.
  • آلام في المفاصل.
  • رعشة في العضلات.
  • عسر الهضم وحرقان في المعدة.
  • زيادة فرص الإصابة بالنوبات القلبية.

 

‎أما الشيشة المنتشرة بكثرة في مناطق البحر الأبيض المتوسط و الخليج والتي باتت ثقافة سلبية يتم تصديرها شرقا و غربا فهي كذلك الامر تحتوي على مستويات عالية من المركبات السامة، ومنها القطران وأول أكسيد الكربون والمعادن الثقيلة ومواد كيميائية مسبِّبة للسرطان (المسرطنات). وفي الواقع، يتعرض مدخنو الشيشة إلى استنشاق أول أكسيد الكربون والدخان أكثر من مدخني السجائر.

‎وكما هو الحال مع تدخين السجائر، يرتبط تدخين الشيشة بسرطانات الرئة والفم وأمراض القلب وأمراض أخرى خطيرة.
‎ويحتوي دخان الشيشة على نفس كمية النيكوتين تقريبًا الموجودة في دخان السجائر، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى إدمان التبغ.
‎كما ينطوي دخان الشيشة على العديد من المخاطر المرتبطة بالتدخين السلبي.

‎ويمكن أن يؤدي تدخين الشيشة من قبل السيدات الحوامل إلى إنجاب أطفال منخفضي الوزن عند الولادة.
‎وقد لا يتم تنظيف أنابيب الشيشة الموجودة في حانات ومقاهي الشيشة بطريقة صحيحة، مما يزيد من خطورة انتشار الأمراض المعدية.

فلا بد لنا من التعاون للحد من انتشار هذا الوباء الذي بات يهدد أجيالا بأكملها ،للحفاظ على حياة صحية ومريحة وخالية من الأمراض.

 

 

بقلم: راما جوني


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com