ضمن برنامج «إعادة تعريف الحب والعلاقات – رحلة نحو وعي العلاقات الأسرية»، نظّم مركز اقرأ واستمتع، يوم الأحد 18 أكتوبر 2026، الجلسة الثامنة من مبادرة الأسرة، تحت عنوان «فن الخلاف: كيف نختلف دون أن نخسر الحب؟»، وذلك في كافيه لا بونير بمنطقة ند الشبا في دبي، بإدارة المهندسة زينب الرستماني، رئيسة مبادرة الأسرة بالمركز.
وسلّطت الجلسة الضوء على مفهوم الخلاف بوصفه جزءًا طبيعيًا من العلاقات الإنسانية والأسرية، مؤكدةً أن نجاح العلاقات لا يتحقق بغياب الاختلاف، بل بالقدرة على إدارته بوعي واحترام، وتحويله من مصدر للصراع والتباعد إلى فرصة لتعميق الفهم وتعزيز التقارب.

وتناولت الجلسة ثلاثة محاور رئيسية؛ ركّز المحور الأول على أنماط التواصل التي قد تحوّل الاختلاف إلى صراع، في ضوء أبحاث الباحث في العلاقات الزوجية جون غوتمان. واستعرض المحور الثاني المشاعر والاحتياجات والقيم الكامنة وراء الخلافات، مستفيدًا من منهج المعالجة النفسية سو جونسون في فهم الارتباط العاطفي. أما المحور الثالث، فتناول مهارات التهدئة والإصغاء ومحاولات الإصلاح، وسبل استعادة التواصل البنّاء دون اشتراط الاتفاق في جميع المسائل.
وشهدت الجلسة طرح أسئلة حوارية ومناقشة مواقف أسرية تطبيقية، بهدف تعزيز الوعي بردود الأفعال أثناء الخلاف، وتشجيع الانتقال من الرغبة في إثبات الصواب إلى السعي لفهم الطرف الآخر، بما يسهم في بناء علاقات أسرية أكثر وعيًا وتوازنًا.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أن الحب الناضج لا يعني الاتفاق الدائم، بل القدرة على احتواء الاختلاف ضمن مساحة آمنة يسودها الاحترام والمودة، ويحافظ فيها كل طرف على ذاته، دون أن تتحول الخلافات إلى تهديد للعلاقة أو انتقاص من قيمتها.
وتأتي هذه الجلسة في إطار حرص مركز اقرأ واستمتع، من خلال مبادرة الأسرة، على تعزيز الوعي بالعلاقات الأسرية، وتقديم موضوعات تسهم في تنمية مهارات التواصل والحوار، وترسيخ أسس التفاهم والاحتواء داخل الأسرة.



(
(





