|  آخر تحديث أكتوبر 20, 2026 , 16:56 م

التفاسخ والانفساخ في القانون الإماراتي


التفاسخ والانفساخ في القانون الإماراتي



 

 

بقلم: مريم عبدالله القيواني

التوعية القانونية مسؤولية مجتمعية، والمعرفة أولى خطوات حماية الحقوق.

 

 

مقال توعوي قانوني يهدف إلى تبسيط المفاهيم القانونية ورفع الوعي لدى أفراد المجتمع.

 

التفاسخ والانفساخ في القانون الإماراتي.. 

متى ينتهي العقد بالتراضي ومتى ينتهي بقوة القانون؟

 

ليس كل عقد ينتهي بالطريقة نفسها؛ فقد يتفق الطرفان على إنهائه، وقد يطلب أحدهما فسخه بسبب إخلال الطرف الآخر بالتزاماته، وقد ينتهي العقد نتيجة سبب يقرره القانون. وهنا يظهر الفرق بين التفاسخ والفسخ والانفساخ، وهو فرق لا يقتصر على المصطلحات، بل يمتد إلى الحقوق والالتزامات المترتبة على انتهاء العقد.

 

التفاسخ.. عندما يتفق الطرفان

 

التفاسخ هو اتفاق المتعاقدين على إنهاء العقد بعد إبرامه، وفقًا للشروط القانونية المقررة. 

 

فلو اتفق بائع ومشترٍ على إلغاء عقد البيع، فإن اتفاقهما قد يُعدّ تفاسخًا، مع مراعاة الإجراءات الخاصة بطبيعة العقد، كالعقارات.

 

الفسخ.. عندما يُخلّ أحد الطرفين بالتزامه

 

يختلف الفسخ عن التفاسخ؛ إذ يرتبط، في صورته الشائعة، بعدم تنفيذ أحد الطرفين التزاماته التعاقدية. وقد يتطلب الأمر اللجوء إلى القضاء، أو اتباع آلية أخرى يجيزها القانون، بحسب شروط العقد والحالة المعروضة.

 

الانفساخ.. 

عندما يترتب انتهاء العقد على سبب قانوني

 

أما الانفساخ، فيرتبط بتحقق سبب يجعل القانون يرتب انتهاء العقد عليه، مثل استحالة تنفيذ الالتزام بسبب أجنبي تتوافر فيه الشروط القانونية اللازمة. ولا تعني كل صعوبة في التنفيذ أن العقد أصبح منفسخًا؛ فالعبرة بطبيعة السبب وأحكام القانون.

 

لماذا يهمّنا هذا الفرق؟

 

لأن تحديد طريقة انتهاء العقد قد يؤثر في استرداد المبالغ المدفوعة، والتعويض عن الأضرار، وتسوية الالتزامات السابقة. 

 

لذلك، فإن استخدام المصطلح الصحيح ليس مسألة لغوية، بل خطوة مهمة لفهم الحقوق وتحديد المسؤوليات.

 

وفي دولة الإمارات، يجب الرجوع إلى التشريع النافذ وطبيعة العقد والوقائع المحيطة به قبل تحديد الوصف القانوني وآثاره.

 

خلاصة القول: التفاسخ اتفاق، والفسخ يرتبط بسبب يجيز إنهاء العقد، والانفساخ يترتب على تحقق سبب قانوني يؤدي إلى انتهائه. وقد تتشابه النتيجة، لكن الطريق القانوني إليها هو ما يصنع الفارق.

 

خاتمة توعوية :

 

إن الوعي بالمصطلحات القانونية ليس ترفًا معرفيًا، بل ضرورة تساعدنا على حماية حقوقنا واتخاذ قراراتنا بوعي ومسؤولية. 

فقبل إنهاء أي عقد أو التوقيع على اتفاق بفسخه، من المهم فهم الأساس القانوني والآثار المترتبة عليه، وعدم الاكتفاء بالتفاهمات الشفهية أو الافتراضات الشخصية. فمعرفة الحقوق بداية حمايتها، والاستشارة القانونية في الوقت المناسب قد تجنّبنا نزاعات وخسائر كان بالإمكان تفاديها.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com