الشارقة – 5 أكتوبر 2026م
في إطار جهوده الرامية إلى تنمية المهارات القيادية وتعزيز القيم التربوية لدى الأجيال الناشئة، نظّم مركز اقرأ واستمتع، ممثّلًا في مبادرة التعليم المستدام، وبالتعاون مع مدرسة البصائر الخاصة بالشارقة، ورشة تفاعلية بعنوان «قائدة بلا منصب»، قدمتها الأستاذة وداد أحمد بوشنين، مؤسِّسة ورئيسة مركز اقرأ واستمتع، بمشاركة طالبات المدرسة.
هدفت الورشة إلى ترسيخ مفهوم القيادة بوصفها سلوكًا مسؤولًا وأثرًا إيجابيًا، لا مجرد منصب أو لقب، إلى جانب تشجيع الطالبات على اكتشاف قدراتهن، وتعزيز ثقتهن بأنفسهن، وتنمية مهارات التفكير الواعي واتخاذ القرار.
وتناولت الورشة ثلاثة محاور رئيسية؛ جاء أولها بعنوان «من يقود حياتك؟»، وركّز على تحمّل المسؤولية واتخاذ القرارات الواعية، فيما تناول المحور الثاني «القيادة تبدأ من معرفة النفس» أهمية اكتشاف نقاط القوة والعمل على تطوير الذات. أما المحور الثالث، «القيادة أخلاق قبل أن تكون مهارة»، فقد سلّط الضوء على دور القيم الإنسانية، كالصدق والأمانة والاحترام والتعاون، في بناء الشخصية القيادية.


مواقف حياتية تصنع قائدات المستقبل
تميّزت الورشة بطابعها التفاعلي، إذ اعتمدت على طرح مواقف حياتية افتراضية أمام الطالبات، ودعوتهن إلى التفكير في كيفية التعامل معها من خلال سؤال: «لو كنتِ في هذا الموقف، كيف تتصرفين؟». وأسهم هذا الأسلوب في تحفيز التفكير، ومناقشة الخيارات المتاحة، واستشراف نتائج القرارات قبل اتخاذها.
كما أتاح التفاعل للطالبات مساحة للتعبير عن آرائهن وتبادل وجهات النظر، وأسهم في تنمية مهارات الحوار وحل المشكلات، وربط مفهوم القيادة بمواقف الحياة اليومية، بما يؤكد أن القيادة الحقيقية تتجلى في حسن التصرف، والمبادرة، وتحمل المسؤولية، لا في امتلاك المناصب والألقاب.
وأكدت الأستاذة وداد أحمد بوشنين أن «القائدة الحقيقية لا تنتظر منصبًا لتصنع فرقًا، بل تبدأ بقيادة نفسها، وتترك أثرًا إيجابيًا فيمن حولها»، مشيرةً إلى أهمية دور المؤسسات التعليمية في اكتشاف الطاقات القيادية لدى الطالبات وصقلها من خلال التجارب العملية والممارسة.
وتأتي هذه الورشة ضمن جهود مركز اقرأ واستمتع لتعزيز شراكاته مع المؤسسات التعليمية، والإسهام في إعداد جيل واعٍ وواثق بقدراته، متمسك بقيمه وهويته الوطنية، وقادر على الإسهام الإيجابي في مجتمعه.
وفي ختام الورشة، أعرب المركز عن شكره وتقديره لإدارة مدرسة البصائر الخاصة بالشارقة على تعاونها وحرصها على استضافة البرامج التربوية الهادفة إلى بناء شخصية الطالبات وتنمية مهاراتهن.
فالقيادة ليست منصبًا نصل إليه، بل مسؤولية نتحملها، وقيمًا نتمسك بها، وأثرًا إيجابيًا نتركه.
مركز اقرأ واستمتع
بالقراءة حياتنا أفضل



(
(






