إنطلقت بمدينة العلمين الجديدة الدورة الأولى من منتدى العلمين – إفريقيا للأعمال 2026 تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى ، والتى عقدت خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر 2026،
بمشاركة حو 1500 مشارك، من رؤساء الدول والحكومات، وكبار المسؤولين، وممثلين عن القطاعين العام والخاص، فضلاً عن مشاركين من قادة المال والأعمال والمستثمرين والمؤسسات المالية الدولية.
ويهدف المنتدى لحشد الموارد الفعلية لتحقيق التكامل الاقتصادى الإفريقى ، وتدشين مشروعات عابرة للحدود تخدم شعوب القارة، بالإضافة إلى تعزيز دور القطاع الخاص الإفريقى بإعتباره المحرك الأساسى للتنمية، ودعم منصة الشركات الناشئة ومناقشة سلاسل الإمداد والغذاء والتجارة البينية تحت مظلة منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA).
يأتى إنعقاد المنتدى تنفيذاً لقرار قمة الإتحاد الإفريقى الصادر فى فبراير ٢٠٢٦، والذى يقضى بعقد المنتدى بصورة دورية كل عامين بمدينة العلمين الجديدة، وذلك ضمن سلسلة من الفعاليات الإفريقية رفيعة المستوى التى تستضيفها مصر.
وتنظم جمهورية مصر العربية هذا المنتدى بالتعاون الوثيق مع البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد “أفريكسم بنك”، بإعتباره شريكاً رئيسياً فى دعم مجالات التجارة، الإستثمار، والتكامل الاقتصادى فى كافة أنحاء القارة الأفريقية.
ويسعى المنتدى كمنصة حوارية مستدامة إلى الإنتقال من مرحلة صياغة أولويات التنمية إلى حشد الموارد الفعلية على أرض الواقع، وسد الفجوات المعرفية التنموية، وتدشين مشروعات ملموسة عابرة للحدود تخدم شعوب القارة.
وتضمنت فعاليات اليوم الأول للمنتدى إقامة معرض لمجتمع الأعمال إستعراض الفرص الإستثمارية الواعدة، المشروعات الكبرى، والقطاعات الإنتاجية للشركات الإفريقية. كما يمثل المعرض فرصة لتيسير التواصل المباشر والشراكات الثنائية بين الحكومات، مجتمعات الأعمال، ومؤسسات التمويل الدولية.
تجدر الإشارة إلى أن المنتدى جاء ثمرةً لمبادرة مصرية أقرها الاتحاد الأفريقى، على أن يُعقد بصفة دورية كل عامين فى مدينة العلمين، بتنظيم مشترك بين الحكومة المصرية، ومفوضية الاتحاد الأفريقى، ووكالة الإتحاد الأفريقى للتنمية «أودا – نيباد»، والبنك الأفريقى للتصدير والإستيراد.
الجدير بالذكر أن المنتدى يمثل منصة إستراتيجية لتعزيز التواصل والشراكة بين الحكومات الأفريقية وممثلى القطاع الخاص ورواد الأعمال من داخل القارة وخارجها، بما يسهم فى تعظيم دور القطاع الخاص لدفع جهود التنمية الشاملة والمستدامة فى أفريقيا، وتسريع تنفيذ مستهدفات أجندة الإتحاد الأفريقي ٢٠٦٣، فضلًا عن دعم القطاعات الإقتصادية الواعدة والناشئة.
وقد أكد الرئيس السيسى فى كلمته فى إفتتاح أعمال المنتدى إلى حالة عدم الإستقرار السياسى والأمنى التى تشهدها المنطقة نتيجة لأزمات المتلاحقة والتحولات المتسارعة، التى تتشابك فيها التوترات الجيوسياسية مع التحديات التنموية والاقتصادية، ويعاد فيها رسم خرائط الإنتاج والطاقة والتكنولوجيا، وأن التنمية الاقتصادية لا تبنى فى دول غير مستقرة.
كما أشار إلى أن هذه التطورات تتطلب تضافر جهود الدول لدعم قدراتها، لتعزيز الصمود وبناء مستقبلها ومستقبل شعوبها دون الإعتماد على الخارج.
وعلى هامش أعمال المنتدى قام الرئيس السيسى بإجراء مباثات ثنائية مع رؤساء بوروندى والصومال وإريتريا تناولت التشاور حول التطورات الإقليمية، لا سيما ما يتعلق بضرورة إحترام سيادة الدول ووحدتها الإقليمية وعدم التدخل فى شؤونها الداخلية، وإستهدفت تعزيز التعاون مع تلك الدول أكدوا خلالها على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور إزاء القضايا المرتبطة بأمن وإستقرار القرن الأفريقى وخليج عدن ومضيق باب المندب والبحر الأحمر.
وقد تمثلت أبرز نتائج المنتدى فى الأتى :
إطلاق مجلس الأعمال المصرى الجنوب إفريقى ليشكل إطارًا مؤسسيًا لمتابعة فرص التجارة والإستثمار وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص فى البلدين فى قطاعات الصناعة، الطاقة، التعدين، والزراعة.
منصة مشتركة لتصنيع مكونات السيارات: تمهد لتوجه أوسع نحو تطوير سلاسل القيمة الصناعية وزيادة الإعتماد على الإنتاج المحلى داخل القارة.
مباحثات الشراكة والتمويل: حيث شهد المنتدى نقاشات مكثفة مع أفريكسيم بنك حول آليات تمويل التجارة، ضمانات التصدير، ودعم الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة للتوسع فى الأسواق الإفريقية.
تأسيس منصة إقتصادية مستدامة: وضع المنتدى -الذى تقرر عقده دورياً كل عامين بناءً على قمة الإتحاد الإفريقى – أساساً للتواصل المستمر بين الحكومات ومجتمعات الأعمال ومؤسسات التمويل الدولية.
جلسات ممرات التنمية واللوجستيات: شهدت مداخلات رفيعة المستوى (أبرزها لرئيس مجلس الوزراء المصرى) للتأكيد على تحويل البنية الأساسية وممرات النقل إلى جسور حقيقية للتكامل ومحركات للتصنيع والتجارة البينية.
لواء دكتور / محمود ضياء
إستشارى الدفاع والأمن القومى



(
(




