أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، على أهمية زيارة سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، إلى اليونان بما تعكسه من حضور فاعل لدولة الإمارات خارجياً، وما تجسده المؤسسات والشركات الإماراتية من بصمات تجارية واقتصادية تسهم في تعزيز الشراكة بين البلدين.
وأوضح في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام” أن دولة الإمارات استثمرت، قبل أربعة أعوام، نحو 4 مليارات دولار في اليونان، ستُفيد من هذه الاستثمارات في تنفيذ مشاريع في قطاعات الطاقة المتجددة والصحة والتكنولوجيا.
وأضاف أنه تمّ، على هامش الزيارة ولقاء سمو ولي عهد أبوظبي رئيس الوزراء اليوناني، الإعلان عن توجه لاستثمار 15 مليار دولار إضافية خلال المرحلة المقبلة، على مدى يتراوح بين خمس وثماني سنوات، في مشاريع تشمل الطاقة والضيافة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والصناعة والبنية التحتية، إلى جانب فرص استثمارية متنوعة.
وأشار إلى أن الزيارة شهدت مشاركة وفد اقتصادي، بالتزامن مع انعقاد مؤتمر “إنفستوبيا – المتوسط” والمنتدى الإستراتيجي الإماراتي–اليوناني، اللذين شكّلا منصة لتعزيز التواصل بين المسؤولين والمستثمرين وممثلي مجتمع الأعمال في البلدين.
ولفت إلى الإعلان عن 18 مذكرة تفاهم، حكومية واستثمارية واقتصادية، بقيمة إجمالية تبلغ 12.7 مليار يورو، موضحاً أنها تشمل استثمارات مباشرة من الشركات الإماراتية في قطاعات العقارات والصحة والأغذية والطاقة المتجددة، إلى جانب البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في اليونان.
وأكد الزيودي أن اليونان تمثل منصة لوجستية مهمة وبوابة تاريخية إلى شرق أوروبا، مستفيدة من قدراتها البحرية، بما يعزز التكامل الاقتصادي واللوجستي بينها وبين دولة الإمارات.
وفيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي، أوضح أن المفاوضات بين دولة الإمارات والاتحاد لا تزال مستمرة، وأن الجولة الأخيرة، التي عُقدت قبل نحو أسبوعين، اتسمت بالإيجابية مقارنة بالجولات السابقة، مشيراً إلى الدور الذي تؤديه اليونان في هذا السياق.
وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين الإمارات واليونان بلغ نحو 300 مليون دولار خلال النصف الأول من العام الجاري، محققاً نمواً بنسبة 13%، على الرغم من الظروف الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما يعكس أهمية العلاقات الإستراتيجية بين البلدين، ووجود رؤية مشتركة لدى قيادتيهما لتوسيع مجالات التعاون وإطلاق المزيد من المشاريع.
وأوضح أن الاستثمارات الإماراتية في الخارج تعكس توجه الدولة نحو تنويع استثماراتها، ونقل التجارب والمشاريع الناجحة التي طورتها داخل الإمارات إلى الأسواق الدولية، والاستفادة من الخبرات المتبادلة في تطوير التكنولوجيا واستقطابها إلى الدولة.
وشدد على أن مصداقية دولة الإمارات في استثماراتها الخارجية تمثل عنصراً أساسياً في بناء الشراكات طويلة الأمد وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين.
وأشار إلى أن اليونان تمتلك خبرات مهمة يمكن الاستفادة منها في الإمارات، لا سيما في قطاعات الضيافة والخدمات اللوجستية والنقل البحري والصيد والزراعة وتكنولوجيا الطاقة، لافتاً إلى وجود تعاون لتطوير هذه الخبرات ونقلها إلى أسواق دول البحر المتوسط.
كما أكد إنجاز عدد من المشاريع في اليونان باستثمارات إماراتية، خصوصاً في قطاع الطاقة ومشاريع الربط مع الدول المجاورة، مشيراً إلى أن آفاق الاستثمار في اليونان واعدة، في ظل الفرص المتاحة والتحولات التي شهدها الاقتصاد اليوناني، وانتقاله من مرحلة التحديات المرتبطة بالديون إلى مسار النمو الاقتصادي.



(
(





