|  آخر تحديث فبراير 15, 2020 , 13:13 م

النقد مابين القبول والرفض


النقد مابين القبول والرفض



في أي مكان ، وأي موقف كان، يبقى الفهم الأولي لموضوع النقد، هو وسيلة إصلاح لحياة الناس، وليس هدم وتدمير،
فإن كان سلباً رفضته مشاعرهم ، وإن كان إبجابياً أحبوه فقبلوه.

ومع الأسف في عالمنا اليوم والذي أصبح مختلفاً بوحود السوشل ميديا التي كثرت بها الإنتقادات ، حيث نرى الجري وراء انتقاد السلوكيات بأشخاصها غالبيتها ذمُُ وقدح.
هؤلاء الذين يقضون أوقاتاً طويلة ، خلف شاشاتهم الصغيرة ، يتصيدون أخطاء الآخرين ، إن وجدوها سكنوا إليها ، فعبثوا بردودهم كما يشاؤون.

يبقى السؤال للناقد:
أولاً – هل أنت على علم بتفاصيل مايحدث. ، وراء تغريدة فلان أو بوست كتبه ؟
أو حتى بمجتمع فيه أصدقاؤك ومن هم ليس أصدقاؤك ، يتفردون مستمتعين ، ضاحكين مستهزئين بضيف حل معهم وحضر وما أن إنتهت المناسبة حتى ذهبت وأصدقاؤك وبدأت بنقد كلامه أو سلوكه ؟

ثانياً – هل أنت متخصص مثل تخصص المنقود أو تخصصك قريب من تخصصه؟
ثالثاً- هل لديك الأمانة والصدق ؟
رابعاً- هل أنت مخولاً بالتعبير عما تنتقده؟
خامساً- هل أنت معصوم عن الخطء؟

ويبقى الكمال لله سبحانه..

فما أروعنا حين نرى الكأس بحجم ما ملىء وليس بالفراغ الباقي.
والأفضل من ذلك ،الإلتزام بتعاليم ديننا الإسلامي الذي حثنا على ستر العيوب والابتعاد عن النميمة.
وحينما نتحدث ، نتحدث بإنصاف ، وأن نخلص النّية حقاً.
في مجتمعنا لن يمنعنا أحد من الإنتقاد ، ولكن سخر إنتقاداتك للأفضل ، وأجعلها تصّب في مصلحتهم ، لا أن تهدم جوارحهم
نحن بشر مهما كانت مكانتنا أو رواتبنا وما نقبض، أو حتى حجم استثماراتنا وأرقام ممتلكاتنا، لنحرص على مشاعر غيرنا وإن إنتقدناهم ، فبإصلاح وحسن أدب وأخلاق.

 

بقلم: الإعلامي د . رياض البقمي – (السعودية)


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com