بقلم: أحلام شرقية
تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة تحولاً متسارعاً نحو ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للابتكار والتكنولوجيا، في مسار يدفع العديد من التقارير والمؤسسات الدولية إلى تشبيهها بـ”وادي السيليكون الجديد” في منطقة الشرق الأوسط، مستفيدة من بيئة استثمارية جاذبة، وبنية تحتية رقمية متقدمة، ورؤية استراتيجية تضع الاقتصاد المعرفي في صدارة الأولويات الوطنية.
وخلال السنوات الأخيرة، نجحت الإمارات في استقطاب آلاف الشركات الناشئة ورواد الأعمال والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم، مستفيدة من حزمة من التشريعات المرنة والمحفزات الاقتصادية التي عززت مكانتها كوجهة مفضلة للأعمال والابتكار.
وتبرز مدينتا دبي وأبوظبي كمحركين رئيسيين لهذا التحول، حيث تحتضنان مناطق حرة متخصصة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية، إلى جانب حاضنات ومسرعات أعمال تدعم نمو الشركات الناشئة وتمكنها من الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
ويأتي هذا التطور مدعوماً باستثمارات ضخمة في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والتكنولوجيا المالية والاقتصاد الرقمي، فضلاً عن إطلاق استراتيجيات وطنية تهدف إلى تعزيز تنافسية الدولة في القطاعات المستقبلية.
كما أسهمت سياسات الإقامة طويلة الأمد، بما في ذلك التأشيرة الذهبية، في جذب الكفاءات والخبرات العالمية، ما عزز من تنوع المواهب داخل الدولة وساهم في بناء منظومة ابتكار متكاملة قادرة على المنافسة عالمياً.
ويرى خبراء اقتصاديون أن الإمارات لا تسعى فقط إلى استقطاب الشركات التكنولوجية، بل تعمل على بناء نموذج اقتصادي جديد قائم على المعرفة والابتكار، بما يضمن استدامة النمو بعيداً عن الاعتماد التقليدي على الموارد الطبيعية.
وفي ظل تسارع التحول الرقمي عالمياً، تواصل الإمارات تعزيز موقعها كمركز إقليمي وعالمي للتكنولوجيا المتقدمة، ما يدعم التوقعات بأن تصبح خلال السنوات المقبلة واحدة من أبرز الوجهات العالمية للشركات الناشئة والاستثمارات التقنية، لترسخ مكانتها كـ”وادي السيليكون للشرق الأوسط” ومركزاً لصناعة مستقبل الاقتصاد الرقمي في المنطقة



(
(






