|  آخر تحديث يناير 11, 2019 , 14:00 م

17 ألف كتاب من مؤسّسة الفكر العربي إلى المكتبة الوطنية في لبنان


مبادرة ثقافية لتشجيع المطالعة

17 ألف كتاب من مؤسّسة الفكر العربي إلى المكتبة الوطنية في لبنان



 

في إطار مبادرتها لتشجيع المطالعة، وإغناء محتوى المكتبة الوطنية التي أعيد افتتاحها بعد سنواتٍ من التأهيل، قدّمت مؤسّسة الفكر العربي مجموعةً من إصداراتها الموضوعة باللّغة العربية، والمُترجمة عن اللّغات الفرنسية والصينية والهندية والإسبانية، وذلك تمهيداً لتوزيعها على المكتبات العامّة والمراكز الثقافية المتعاونة مع وزارة الثقافة في المناطق اللبنانية كافّة.

 

وألقى بالمناسبة وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور غطاس الخوري كلمة أشاد فيها بمبادرة مؤسّسة الفكر العربي وعلى رأسها صاحب السموّ الملكي الأمير خالد الفيصل، وأكّد أنّ هذه المبادرة التي نفتتح بها أوّل أنشطة المكتبة الوطنية، لا توفّر للمكتبة مخزوناً ثقافياً ضخماً وحسب، وإنّما تزوّد المكتبات العامّة والمراكز الثقافية المنتشرة في لبنان والتي يناهز عددها 125 مكتبة ومركزاً، بمخزونٍ كبير من الفكر العربي المتوقّد، كما تتيح الفرصة للقرّاء والمهتمّين للاطّلاع على الثقافات الإسبانية والهندية والصينية والفرنسية أيضاً، لافتاً إلى أنّها تضيء الطريق لمؤسّسات أخرى كي تُسهم بدورها في إغناء المكتبة بما لديها.

وأكّد أنّ وزارة الثقافة في لبنان تطمح إلى تحويل المكتبة إلى خزّان ثقافيّ للفكرِ والثقافة العربيّتين، داعياً إلى بذل الجهد لإنجاح هذا المشروع الحضاري الذي يعيد للبنان مجده، وتحويل المكتبة إلى صرحٍ ثقافي يستقبل الأنشطة والفعاليات المختلفة، منتقداً  التشاؤم الثقافي والاعتراضات التي واجهت المشروع، ومؤكّداً أنّ المكتبات تتطوّر بالتفاعل مع قرّائها وجمهورها، لكنّها لا تتطوّر بإقفالها والاحتفاظ بكتبها في المخازن.

ثم تحدّث المدير العامّ لمؤسّسة الفكر العربي البروفسور هنري العَويط، فأكّد على اهتمام المؤسّسة منذ إنشائها، وبتوجيهٍ من رئيسها صاحب السموّ الملكي الأمير خالد الفيصل، وبدعمٍ من مجلِسَي أمنائها وإدارتها، بتأليف الكتب وترجمَتها، وقد وضعتْ قضية تعزيز اللغة العربية وتحديث أساليبِ تعلّمِها وتعليمِها في مُقدّم أهدافها، وأطلقت مجموعةً من الجوائز الرامية إلى التحفيز على الكتابة، وبادرت إلى إعدادِ دليلٍ ورقيّ وإلكترونيّ بكتبِ أدب الأطفال والناشئة، ووضعت في متناول القرّاء في العالَم نشرَتها الشهرية “أفق”، التي تضمّ باقة منوّعة من المقالات في مجالاتٍ عدّة،  فضلاً عن كتاب “أفق” السنوي الذي يعالج إحدى القضايا الراهنة الكبرى، كما دأبت المؤسّسة منذ العام 2008 على إصدار التقرير العربي للتنمية الثقافية. واهتمّت المؤسّسة بالترجمة، وأولت مِلفّ الحوار بين اللغات والثقافات عنايتَها الخاصّة، فأنشأت لهذه الغاية برنامَجَها للترجمة عن اللغات الصينية والهندية والإسبانية والفرنسية، تحت اسم “حضارة واحدة”، إيماناً منها بأنّ الحضارة الإنسانية واحدة.

وأشاد العَويط بالمبادرات التي أطلقتها وزارة الثقافة بهدف تعزيز ريادة لبنان الإقليمية على صعيد التأليف والنشر، والتقليد السنوي الذي أرسته منذ العام 2003، والمتمثّل في الأسبوع الوطني للمطالعة، وأكّد أنّ المؤسّسة معنيّة بالمشاركة في تحقيق المهامّ التي أنيطت بالمكتبة الوطنية، لذلك، وإسهاماً منها في تحقيق أهداف “استراتيجية النهوض الثقافي”، والأسبوع الوطني للمطالعة، ورسالة المكتبة الوطنية، تودِع مؤسّسة الفكر العربي هذا الصرح الثقافي مجموعةَ المؤلّفات التي أصدرتها مؤسّستنا، والتي يناهز عددُ عناوينها التسعين، والتي يربو عدد نسخها على 17 عشر ألف كتاب، لتحتفظَ المكتبة بنسخٍ منها، وتوزّع ما تبقّى على المكتبات العامّة والمراكز الثقافية الشريكة مع الوزارة في  بيروت والمناطق اللبنانية.

 

 

مؤسّسة الفكر العربيّ: هي مؤسّسة أهليّة دوليّة مستقلّة، ليس لها ارتباط بالأنظمة ولا بالانتماءات السياسيّة أو الحزبيّة أو الطائفيّة. التزمت المؤسّسة منذ إنشائها في العام 2000 بتنمية الاعتزاز بثوابت الأمّة ومبادئها وقيمها، وبتعزيز التضامن العربيّ والهويّة العربيّة الجامعة، المُحتضنة لغنى التنوّع والتعدّد، وذلك بنهج الحريّة المسؤولة.

 

 

 


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *