|  آخر تحديث ديسمبر 20, 2018 , 14:02 م

لا للعبث بالانسانية البريئة


لا للعبث بالانسانية البريئة



 

التحرش الجنسي بالاطفال من أخطر الجرائم التي تفشت في المجتمعات في الآونة الاخيرة و هو نوع من الإستغلال الجنسي و اللفظي و السمعي و البصري للإنسانية البريئة ولعل وقع كلمة “تحرش” على الآذان ثقيلة لدرجة أن بعض الآباء أو بعض الناس يستبعدها أو يعتقدوا أن أبنائهم بعيدون عنها و قد تسبب تلك الكلمة الثقيلة (التحرش) الحرج و الخوف –للوالدين- الذي يمنعهم من السؤال عما يخص الموضوع و كيفية الحماية و توعية الأبناء ضد التحرش ..بل قد تمنع الأباء من الاقتراب من مثل هذه الموضوعات و المسميات –ثقيلة الوقع – مع الابناء – ولكن في كل الاحوال كلمة ( تحرش) رغم ثقل وقعها – تفرض نفسها على واقعنا بما يتطلب وقفة لإعادة ترتيب الأوراق و من ثم إعداد العدة لحماية أبناءنا من ذلك الخطر..

 

 

و لنبدأ…

 

لتعرف معاً ما هو التحرش الجنسي؟

يطلق مسمى التحرش الجنسي… على كل إثارة يتعرض لها الطفل /الطفلة عن عَمد،وذلك بتعرضه للمشاهد الفاضحة أو الصور الجنسية أو العارية –أو غير ذلك من مثيرات كالتعمد ملامسة أعضائه التناسلية أو حثة على لمس أعضاء شخص آخر أو تعليمه عادات سيئة..فضلاً عن الإعتداء الجنسي المباشر في صورة المعروفة الطبيعي منها و الشاذ.

  • في أي عُمر يمكن أن يتعرض الطفل للتحرش؟

بالنسبة للطفل و الطفلة من سن (الثانية) من العمر ممكن أن يقع في براثن التحرش و المتحرش بهم(الاطفال) يواجه هذا الخطر في أي وقت وفي كل وقت ممكن أن تغيب فيه رقابة الوالدين أو المربي الأمين (جَد – جدة – عم – عَمة –خال – خالة …الخ) و هذه الحقيقة قد تذهل الكثيرين و يعتقدونها مبالغة ….ولكن ما أثبتته الحالات الحقيقية للاطفال الذين تعرضوا (للتحرش) مو أن الأمر حقيقي و و اقعي و ليس خيالياً.

  • متى؟ وكيف؟ يمكن أن يتعرض الطفل للتحرش؟

الطفل في سن الصغيرة من (2-5) قد يقع الطفل/الطفلة في براثن المتحرشين في أوقات إنفرادهم به و وقوعه تحت التهديد أو الإغواء مع عدم توعيته من قبل الوالدين و غياب الأمر عن أذهانهم قد يسمح بتكرار الأمر دون أي عِلم من والدي الطفل.

في العمر الاكبر(6-12) سنة تساعم بعض العوامل السابقة في تسهيل الأمر على المتحرش.

 

الأثار النفسية للتحرش الجنسي 

التحرش الجنسي من السلوكيات الغير المرغوب فيها – وهو من السلوكيات الإجرامية

حدوث تغييرات نفسية و فسيولوجية … فسيولوجية مثل /سوء الهضم و نفسية /مثل الشعور بالعار و الخجل (للمعتدي عليه جنسياً) …إن الشخص المعتدى عليه …فقد السُمعة … يؤدي إلى فقدان العمل لديه ،عدم النوم ،القلق ،التوتر الدائم ،عدم الثقة بالنفس،الضغط النفسي المستمر ،شعوره بالضعف و العجز.

  • الاعتداء الجنسي للطالب أو الطالبة يؤدي إلى عدم الذهاب إلى المدرسة و فقد الرغبة بمواصلة الدراسة او الاختلاط بأقرانهم (الإنطواء ) التأخر الدراسي الملحوظ (الإِخفاق)علمياً.
  • الأثار النفسية والسلبية (للمرأة) المعتدى عليها:القلق و الخوف و عدم الرغبة في الاختلاط مع الآخرين ،عدم إحترامها لنفسها ،قلة الثقة بنفسها.

 

طرق و أساليب الوقاية من التحرش الجنسي

يوجد نوعين من الاتجاهات ضد التحرش الجنسي:

  • الاتجاه الوقائي ضد التحرش:

و يتضمن توعية الأطفال /البنات /الشباب عن هذا السلوك الخطير منذُ الصغر لكي يأخذوا حذرهم.

  • الاهتمام بالابناء منذ الصغر و الاهتمام بتربيتهم بطريقة صحيحة.
  • مراقبة الأطفال عند ذهابهم إلى المدرسة و عند العودة أو أي مكان يذهبون إليه.
  • مراقبة و ملاحظة الاطفال عند الجلوس على مواقع الانترنت لعدم رؤية المواقع الإباحية لهم و نوجه الابناء التوجيه الصحيح لإستخدام الانترنت الإستخدام السليم.
  • تقوية الوازع الديني للاولاد منذُ الصغر و التمسك بتعاليم ديننا الاسلامي و الاختلاط بالرفقة الصالحة و الحسنة من الاصدقاء.
  • إقامة مؤتمرات و مجالس و دورات للتوعية و إنشاء جيل يتسم بالاخلاق الحسنة و الصفات الحميدة يتم توزيع كتب توعيه بهذه المواضيع و كيفية التعامل مع المواقف المشابهة بأسلوب منظم و مقبول على اولياء الامور.
  • إقامة حملات ،و دورات ،ومؤتمرات للمقبلين على الزواج حتى يكونوا على دراية و ثقافة بأساليب التربية و كيفية توعية أبنائهم في المستقبل.

 

الإتجاه العلاجي …ضد التحرش

تقليل الاختلاط بين الجنسين في اي مكان يتم التواجد فيه معاً،وجود اخصائي إجتماعي ليساعد (المعتدى عليه) أن يسمع حديثه و معرفة الاسباب و العوامل التي يصل إليها (المتحرش) كي يفعل هذا الشيء و السلوك الخطير ،ويجب عى الأخصائي النفسي و الاجتماعي أن ينشر إعلانات أو مطويات تحذيرية و توعوية على الطلاب عن (التحرش الجنسي و أخطاره) كي يحذروا من هذا السلوك.

 

أنواع التحرش الجنسي

  1. التحرش بواسطة استخدام الكلمات و العبارات و ألفاظ جنسية بذيئة و غير مهذبة.
  2. إرسال صور و مقاطع جنسية مثيرة غير لائقة و بذيئة.
  3. القيام بسلوكيات جنسية غير مهذبة و غير لائقة (كالمس)أي جزء من أعضاء جسم الضحية(المتحرش به).

 

 

 

آثار التحرش الجنسي على نفسية المرأة

إن آلاثار النفسية و الاجتماعية على المرأة لا تقتصر وقت الذي حدث فيه التحرش .. ولكن له آثار سلبية و نفسية عميقة الأثر في المستقبل منها:

  1. الخوف – القلق- الضعف – والعجز- وفقد الثقة – والاحترام و التوتر – و قلة النوم كلما تذكرت ما حدث لها.
  2. المراة ما بعد التحرش والاعتداء الجنسي قد تكره و تتجنب فكرة الارتباط أو أي شيء عن الجنس و الخوف من أي علاقة جنسية لها.
  3. سيطرة أفكار إنتحارية للمرأة تؤدي إلى فقدان حياتها.
  4. إهمال المرأة لنفسها و إهمال النظافة الشخصية.
  5. ظهور أعراض جسدية و إضطرابات نفسية ، الجسدية مثل الصداع و القيء و النفسية مثل الشعور أو الاحساس أن أحد يراقبها.

 

علاج التحرش الجنسي …عند الاطفال

  1. التحدث مع الطفل بأنه ليس لهُ ذنب فيما حدث له و أنه ليس لوحده حدث له هذا و ان يوجد أطفال آخرين قد مروا بنفس التجربة..وان الذي حدث له أهون من الذي حدث مع غيره…
  2. عدم كبت حرية الطفل بمنعهِ من الخروج و الاختلاط بأقرانه و بمجتمعه ولكن يتم توفير الحماية له خوفاً عليه.
  3. ترك باب قلبك مفتوح لهُ لكي يلجأ لك الطفل و يفتح قلبه لك و يتحدث عما بداخله دون خوف او تردد.
  4. تعريف الطفل السلوك الصح من الخطأ لعدم وقوعه في أي شيء خطأ مستقبلاً.
  5. تبادل الافكار و الآراء بينك و بين طفلك ليتفتح الذهن و الفكر و معرفة الأساليب الصحيحة و السير عليها.

 

 

 

 

 

نصائح لوقاية اطفالك من … التحرش

  1. التحدث مع الطفل عن أعضاء الجسم كلها..و أهمية و وظيفة كل جزء فيه و كيفية المحافظة على نفسه من التحرش الجنسي الخطير.
  2. المراعاة على الرد على أسئلة الطفل الجنسية و لكن بطريقة مهذبة و لائقة و بلغة تتناسب مع عُمره …عند بلوغ الطفل لا بد من مراقبته و الإنتباه عليه.
  3. نصح الطفل في الحفاظ على خصوصيته عند دخوله الحمام او عندما يتم تغيير ملابسه و تعليمه ما هو المسموح و الغير مسموح في اللمس.
  4. الإنتباه على عدم ترك البنات و الصبيان لوحدهم مع المحارم في اي مكان يتواجدون فيه .
  5. تربية الطفل على الخوف من الله و التقوى و الإيمان و أن الله سبحانه و تعالى يراقبه و يشاهده أينما كان – يجب إنتقاء الملابس للبنات المحتشمة و عدم التعري و الملابس الضيقة الظاهرة و المثيرة للإنتباه.
  6. إذا كان الطفل قلق و يعاني من إضطراب نفسي لا بد من ذهابه إلى طبيب نفسي لعلاجه و معرفه ما يعاني منه.
  7. مراقبة المشاهد التي تجد على التلفاز أو الانترنت و بالاخص الرسوم المتحركة عدم ترك الطفل يشاهدها و توجيهه إلى البرامج المفيدة و المسلية بنفس الوقت.

 

 

بقلم:  د/ ياسمين الخالدي         

مستشارة العلاقات الاسرية والتربوية والتدريب

مدرب دولي في التنمية البشرية و العلاقات الاسرية


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *