بقلم: منال عبدو جمعة
إليكَ أكتب …رسالتي أيها الصديق
قلمي ينتظر مايمليه عليا قلبي
أحاول استدراج جميع مشاعري التي ركدت داخل الروح بعد غيابك ..
هل سألت نفسك عن سبب رحيلك ؟
هل سألت قلبك لماذا صُقِـلَ بالقسوة ورحل ؟
لقد مرت الأيام والشهور على ايامي ثقيلةً
اتراكَ نسيت أيامنا ولحظاتنا معاً ؟
هل نسيت ؟
كنت ظل روحي التي أرنو بها في رحاب السماء
كنت ذاك الصديق الوفي الذي اتخذته خليلاً في غربتي
لما تركتني على مائدة الفتن دون أن تدافع عني ؟
لما تركتني أكون لقمه سائغه في داخل كل حاسدّ لعلاقتنا وحياتنا معاً
لماذا تركتني أشعر بأني كنت قليلً عندك
لما جعلتني أشعر بتلك الوحدةِ الصماء بعد غيابك
أجوب الشوارع التي كنا نمر بها واستشعر ضحكاتتا التي كنا نمتزجها بأرواحنا
أمنع الدموع من نزولها كي لاتعبر عن قلبي الضعيف لبعدك عني أيها الصديق
أتراك تدري مامعنى الصديق ؟
ذاك الذي أسند على كتفه عند حاجتي
ذاك الذي أرسله الله لي لمواساتي في غربتي
لم يدخل الى حياتي احد بعدك
لم استطلع أفتح تخاليج قلبي لأي إنسان بعد غيابك
انتبه واعلم بأن مافعلته بي لن يُغتفر
ولكني غفرت لك قبل أن اتعلم القسوة
غفرت لكَ عند كل لحظه الم وخذلان تعرضت لها بسبب قسوتك
غفرت وغفرت لدرجه أني قد اشتقت لقاتل قلبي
اشتقت لصاحبي
لعزوتي في غربتي
أيا صاحبي وأخي وصديقي
أليس هناك لحظه واحدة وموقف واحد لي عندك كي يشفع لي عندك ليعود ؟
ألن يشفع لي أي موقف ؟
عُد لي ياصاحبي ويامسند قلبي
فالدنيا فانيه وصعبه لنكون سنداً لبعضنا بوجه الوحوش البشريه التي لم تلبث أن تنقض علينا لأننا فرادى
لقد فرح الشامتون
ورقص الحاسدون على أعتاب قلوبنا المنكسرة
وعلى فراقنا الذي كان الأشد بعد الحرب على قلبي
تنهيدة واحد.تكفي لسرد ذكرياتي معك
أنظر الى القمر وأقول له ترى ؟
هل اشتاق لي كما اشتقت..
هل كان فعلا يحبني كما انا ؟
أرجو أن تذكر لحظة ود واحدة تجعلك تلين ذاك القلب الذي قسى عليا وغاب
أيا صاحبي
وصديقي
وأخي
أنا أدعوك لنعود معاِ أمام العالم …
والبشر
والحجر
وتلك الغربة الصماء في ذاك القدر
عد لي
لنعمر ونعطي مثالاً للصداقه والإخاء في زمن الغرباء
أياصاحبي ..
أنتظرك
أين أنت ؟



(
(




